فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 70

نقول: لو قِسْنا حال هذه الأمة بالأمم الأخرى أيضًا ستصير مصيبة على المستوى الدنيوي،"اليابان"نسبة الأمية فيها صفر، نسبة الأمية في"أمريكا"ثلاثة، أو أربعة في المائة، نسبة الأمية في"ألمانيا"صفر، في"فرنسا"تقريبًا صفر أو واحد في المائة.

الشاهد: أن مثل هذه النسب تعطيك حقيقة الوضع الذي نعيشه، كل هذا بسبب ماذا؟ هذه الأمية المحضة، بمعنى: عدم القدرة على القراءة والكتابة.

لكن: لو أتينا إلى الأمية الثقافية، المستوى الثقافي بالنسبة لجمهور الناس:

"المسلمين"هذه قد تصل إلى تسعين وأكثر من تسعين في المائة.

لو أتينا إلى الأمية التخصصية: نسبة التخصص في الأمة ستجد أيضًا أن المنسوب يرتفع بكثرة لدرجة أنك لا تجد المتخصصين في هذه الأمة يمثلون إلا ربما نسبة واحد على عشرة من مائة في المائة، وهذا أمر واقع ..

أنت لو أتيت في أي منطقة، وأردت أن تشير على واحد مُتخصص دكتور أو غيره، متخصص في علم من العلوم، سَتَعُدُّ على أصابع اليد، بينما كثافة سكان المنطقة ربما تكون مثلًا"مائة ألف"في الكيلو متر مربع، الكثافة في مناطق القاهرة، قد تصل إلى هذا المستوى، ف"مائة ألف"تأتي تَعُد مثلًا المتخصصين"دكتور في الجامعة"واحد .. اثنين .. ثلاثة .. أربعة .. عشرة مثلًا من"مائة ألف"، هذه نسبة رهيبة؛ يعني: نسبة ساحقة في الانعدام.

لذلك: نحن لمَّا نتكلم عن القضية بهذا الشرح والإسهاب، أو وضعٌ للمِبْضَع، مِبْضَع الجراحة في صميم الجُرح الذي نعيشه، جُرح الأمة في جهلها، في تَخَلُّفِها، في حالها الذي تحياه الآن ..

أنت الآن حتى لو نظرت نظرة طبيعية درس علم شرعي، أو مثلًا:

اذهبوا للجامعة المفتوحة، أو للمحاضرات الثقافية التي تنشئها وزارة الثقافة، أو مثلًا: اذهبوا لمكتبات الطفل، أليسوا يدَّعون الآن أن"القراءة للجميع"، انظروا لمهرجان الطفل ستجد ومع كل هذه الحملة الإعلامية المُدَّعِيَة لنجاحها، فالأمر: لا كما يظن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت