فماذا ينفع طفلًا أو شابًا إذا ما قرأ مثلًا"إِلس في بلاد العجائب"، أو مثلًا:"الجميلة والوحش"، أو مثلًا:"رواية الشياطين الثلاثة عشر"ما الذي ينفع هؤلاء؟
تُغَيَبُ الأمة من المضمون الثقافي الحقيقي ثم تُغَرَّق في هذه السفاسف، ويُدَّعى بأنها ثقافة ترفع مستوى الثقافة في الأمة، خطأ ..
لذلك: نحن لمَّا نتكلم عن"قواعد القراءة"هذا الأمر لا يسري فقط على جمهور طلبة العلم ممن حققوا لي أنهم حقًا طلبة علم، بل يسري الأمر على كل شرائح الأمة.
وهذا في حق من يجلس معنا الآن، ولا يستطيع القراءة والكتابة مُحَفِّز في حقه أن يبدأ من ليلته هذه أن يتعلم القراءة والكتابة، إن لم يكن إثمًا شرعيًا، فهو عار في حق نفسه، أن يسكت عن هذا الوضع في حق نفسه، أو في حق أمته.
لذلك: كلامنا عن هذه القواعد هو من صميم بحثنا أو كلامنا أو علاجنا عن أدواء، أمراض تقع فيه الأمة نريد أن نعالج منها شيئًا.
هذا التخلف الثقافي والحضاري الذي نحياه سببه الأعظم عدم القراءة أو عدم القدرة على القراءة، أو عدم تنظيم القراءة أو عدم تنظيم وقت للقراءة، إلى آخره ...
نحن نعُالِج هذه الأمور بطريقة علمية متطورة، وواقعية أيضًا في نفس الوقت.
ومن وسائل تحصيل النَّهم في قراءة الكتاب الرياضة والتعود:
لأن الإنسان قد يُولَد بفطرته كَسِلًا، خمولًا، عاجزًا، ليست لديه الهمة للقراءة، فلا يترك لنفسه عنانها ويُسلِم لانقياد هذا الكسل والخمول، لا .. لا يرضى بهذا الذل، بل لابد أن يُعوِّد نفسه وأن يروضها.
سيجد في بداية الأمر لمَّا يقرأ الكتاب ضيق شديد، ويجد ألم ورغبة في رمي هذا الكتاب من بين يديه، فإنه إن فعل راودته نفسه الخاملة، بل لابد أن يجاهد نفسه، وأن يُعَوِّدَها، وأن يروضها على مسألة القراءة، حتى تضحي القراءة بالنسبة إليه لذة ونشوةً وفرحةً يجد كل الضنك والتعب والألم في غير القراءة، أو مطالعة المعرفة.
أيضًا: من وسائل النهم المراوحة: