فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 70

القاعدة الثانية:

الانتصاب لقراءة الكتاب، استحضار النية، وإنشاؤها، وإصلاحها، ومراقبتها.

إنشاء النية: إذا كانت معدومة عندك، فكثير من الناس يقرأ بدون نية؛ يقرأ مثلًا: يفتح"نزهة النظر"، ثم يقرأ ..

ماذا نويت أخي! أيها الأريب! يا طالب العلم! يا من تريد النجاة في هذه الدنيا والآخرة! ماذا نويت قبل أن تقرأ هذا الكتاب؟

وقِسْ على ذلك كل الأفعال، لكن سياق كلامنا عن"القراءة"؛ أي كتاب تقرأه حتى ولو كان صغيرًا؟ ماذا نويت؟ وماذا تريد وتنوي من قراءتك لهذا الكتاب؟

هذا في حق عديم النية، لابد أن ينشئها؛ أي: أن يوجِدَها من العدم، ليس عنده نية لابد أن ينشئ نية.

وإذا كان عنده نية، لكن هذه النية مدخولة، فلابد عليه من إصلاحها.

يقرأ الكتاب، لكنه للأسف تختلط عليه نية الطاعة والعبادة والإخلاص، بنية حب الظهور والتفاخر ..

فلابد من إصلاح هذه النية؛ بأن يُخَلِّصها من هذه الشوائب.

إذًا: أنا قلت إنشاء النية في حق عديم النية، إنسان ليس عنده نيَّة أصلًا ينشئها من عدم. طيب: واحد عنده نيَّة، لكن نية مدخولة؛ توجد عنده نيَّة القراءة لله، لكن بجانبها نية أخرى:

أنه يقرأ من أجل أن يفاخر مثلًا، فلابد أن يُصلِح النية هذه، لابد من إصلاح هذه النية؛ بأن يُنَقِّيها من هذه الشوائب ..

طيب: إنسان مَنَّ الله عليه بأن أنشأ نية وأصلحها من تلك الدواخل ومن تلك الشوائب، ولكنه تَرِدُ عليه العوارض، فلابد من مراقبة هذه النية ..

لذلك: نحن قلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت