إنشاء النية وإصلاحها ومراقبتها؛ لأن أثناء القراءة، يقرأ الكتاب مثلًا بعد أن نوى نية صالحة، وتأتي عليه مسألة مثلًا صعبة، فَيَمُنُّ الله عليه بفهمها، فيفتخر بنفسه، ويقول:
أنه فَهِمَ مسألة لو عُرِضَت على الشيخ"الألباني"نفسه كان سيظل يفكر فيها ..
فانظر إلى النية، النية هنا دخل فيها شيء من الشوائب التي تنال من صحتها، فلابد من مراقبة هذه النية، ومدافعة كل دواخل الشيطان التي تَرِدُ وتَعْرِضُ عليك أثناء القراءة.
لذلك نقول: راقب النية أثناء قراءتك للجمل والعبارات.
تعلمت من عبارة، أو من جملة معنى من المعاني، أو فائدة من الفوائد تقول:
ماذا أنوي، وماذا سأستفيد من هذه الجملة؟ من هذه العبارة؟
لابد أن يكون لك موقف مع كل فائدة تستفيدها من الكتابة.
طبعًا هذه الأمور قد تصعب عليك في بداية الطلب، أو القراءة، لكن مع المجاهدة ومع استمرار استحضار النية سَيُيَسِّر الله - عز وجل - عليك هذا الأمر.
القاعدة الثالثة:
النَّهَمُ في قراءة الكتاب أو الكتب.
ما معنى النهم؟ النهم في قراءة الكتب؟
الشَّرَاهة، الشَّرَه.
النهم في قراءة الكتب: لابد أن تُولِّد في نفسك هذه الحاجة، وهذا الجوع حتى تستطيع أن تستفيد من الكتاب؛ لأن الذي يترك لنفسه عواهنها في قراءة الكتاب فإنه سيتمادى مع كسله، ومع فتوره، ولن يُحاسِب نفسه في أي كتاب يقرأه، سواءً قرأ الكتاب في"شهر"في"شهرين"في"سنة".
هناك بعض الإخوة أعطي له كتاب يقرأه مثلًا يمكث معه"أسبوع، أسبوعين"أسأله أأنتهيت؟