فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 70

لا ليس بعد ..

هذا دليل على إن نَهَم القراءة عنده ضعيف، أو لِنَقُل:

أن عنده حالة تَشَبُّع، أو لِنَقُل: أنه ليس لديه أصلًا رغبة في القراءة.

لكن في حق طالب العلم، وفي حق من يريد الاستفادة، وتحصيل المعلومة، لابد أن يُولِّد هذا الجوع، لابد أن يولد هذا الجوع في تحصيل العلم، وإلا فإنه لن يستطيع أن يتدارك الأوقات في تحصيل القراءات والكتب.

كيف يُولِّد هذا النهم؟

الأصل أنك تُولد النهم والشره في قراءة الكتاب أو الكتب، كيف تولد هذا النهم؟

تُولِّد هذا النهم بالمنافسة؛ بأن تستحضر معنى المنافسة بينك وبين المؤمنين، بين القراء.

تجد أن فلان مثلًا: قرأ هذا الكتاب في"أسبوع"فتتنافس وتعمل على قراءته مثلًا في"يومين"، وهذه المنافسة بتصحيح النية فيها تكون من صميم العبادة، والله - عز وجل - قد ساق في القرآن ثلاثة ألفاظ تدل على هذا المعنى فقال:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [آل عمران: 132] .

وقال: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [الحديد: 21] .

وقال: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .

والمنافسة تقتضي أن الإنسان لابد أن يكون في قلبه حب للسَبْق، وحب للوصول إلى الأمر قبل الآخرين.

الأمر الثاني لتوليد النهم: التَّحسُّر على فوات المعلومة؛ تتحسر أنك بدون نهمك وجوعك وشرهك في قراءة هذا الكتاب لا تُحصُّل ما يعلمه الآخرون ..

تعلم أن فلان مثلًا قرأ هذا الكتاب، فعنده هذه المعلومة، وأنت خُلْوٌ منها، تَحَسُّركَ على فوات هذه المعلومة منك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت