فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 120

أقولُ: لفظُ"الكشاف"غلطٌ والصَّحيحُ"الكشفُ"، وهم وإن اختلفوا في تسميتِهِ لكنَّ المُرجَّحَ هو الثَّاني على ما أشرتُ إِلَيْه في"الفوائد البَهيَّة"ويؤيده صُنْعِ الْحَافِظِ ابنِ حَجَرَ في"الدرر الكامنة في أعيان المئة الثَّامنة"، وكفاكَ به قدوةً حيثُ ترجمهُ في حرفِ العين ، فقال عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدَ الزَّيْلَعيّ الحَنَفِي جمالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّد ، اشتغلَ كثيرًا و سَمِعَ من أصحابِ النَّجيبِ وأخذَ عن الفخرِ الزَّيْلَعيّ شارح"الكنز"وعن القاضي علاء الدِّين التركماني وغيرُ واحدٍ ، لازمَ مُطالعةَ كُتُبِ الحديثِ إِلَى أن خَرَّجَ أحاديثَ"الهداية"، وأحاديث"الكشاف"، فاستوعب ذلك إستيعابًا بالغا ، وماتَ بالقاهرةِ في المحرم سنةَ (762هـ) ، ذَكَرَ لي شيخُنا العراقي أَنَّهُ كان مرافقَهُ في مطالعةِ الكتبِ الحديثيةِ لتخريج الكتب الَّتِي كانا قد اعتنيا بتخريجها .

فالعراقيُّ لتخريج"أحاديثِ الإحياء"، والأحاديثِ التي يُشيرُ إليهما الترمذي في الأبوابِ والزَّيْلّعيّ لتخريج أحاديث"الهداية"، و"الكشاف"، فكان كلُّ منهما يُعينُ الآخرَ . انتهى .

وهذا القولُ للحافظِ مُرجَّحٌ رجَّحًا عظيمًا لكونِ اسم الزَّيْلَعي عبد الله بل ليس ما سواه إلا غلطًا كيف لا وزمانُ الحافظِ قَريبٌ من زمانِ الزَّيْلَعيّ وشيخُهُ العراقي والزَّيْلَعيّ مُتصاحبان ، فهو أعلمُ بحالِهِ واسمه ممن جاء بعدَهُ وذِكْرِ كلٍّ من القولين المختلفين على حدة سبيلِ الجزمِ مِن دونِ إشارةٍ إِلَى التَّردُّدِ والاختلافِ كَمَا صَدَرَ عن صاحبِ"الكشف"، وصاحب"الإتحاف"ليس من شأنِ العقلاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت