فهرس الكتاب
الصحابة اعرف بحاله منهم انتهى وفيه نظر واضح لان معرفة اهل الحديث بوفيات الصحابة واحوال التابعين اكثر من معرفة اصحاب الرأي اقول فثبت المطلوب لان أهل الحديث ايضا صرحوا بالمعاصرة والرواية ثم قال وقولهم ان المثبت اولى من المنافي تعليل لا لتحويل عليه اقول هذا عجيب جدا فان المسئلة بدلائلها وتفاريعها مبسوطة في كتب الاصول ومشيدة بالمعقول والقول وقد استند بهما المحدثون ايضا في كثير من مباحثهم واثبات مطالبهم ولولا اعتبار بالاضمحل النظام الشريعة في اكثر مباحثهما استند البخاري في رسالته في رفع اليدين ان شئت فطلعها ثم قال ولا عبرة بكثرة مشايخه بالنسبة الى مشايخ الشافعي لان الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة وقد صنف المحدثين ابا حنيفة في الحديث وهو كذلك كما يظهر من الرجوع على فه مذهب هذا الامام وتصرفاته في الكلام والانصاف خير الاوصاف اقول فانشدك بالله واسألك بالانصاف الذي تقول انه خير الاوصاف أليس تقرر في مقره ان بعض الجروح عليه مبهمة والجرح المبهم غير مقبول عند الكلمة لا سيما في حق من تحققت عدالته وثبتت امامته اليس ان بعض الجروح عليه صادر من اقرانه وقول الاقران بعضهم في بعضهم غير مقبول اولا لتعلم ان كثيرا ممن جرحه مجروح في نفسه فجرحه مردود عليه اما علمت ان كثيرا من الثقات وثقوه ايضا واجابوا عن جروحوه مفصلا اما طالعت كتب ابن عبد البر والسيوطي والسبكي وابن حجر المكي والشعراني ليظهر لك ان جرحه مردود وبارحه جارح رجل محسود وقد فرغت عن هذا البحث في مقدمة تعليق الموطا وغيره من تصانيفي فطالعهما ان كنت طاليا الانصاف ولو قيل مطلق الجرح لزم كون اكثر المحدثين حتى البخاري مجروحين وان كنت في ريب من هذا اقطاب الاستقصاء وغيره من كتب ارباب الاعتساف ثم قال ولم يكن هو عالما لما حق اعلم بلغة العرب ولسانهم اقول ما اورك انه لم يكن عالما به الآ ان تكون طالعت الحكاية المذكورة في تاريخ ابن خلكان وجوابه ايضا