فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 120

الصحابة اعرف بحاله منهم انتهى وفيه نظر واضح لان معرفة اهل الحديث بوفيات الصحابة واحوال التابعين اكثر من معرفة اصحاب الرأي اقول فثبت المطلوب لان أهل الحديث ايضا صرحوا بالمعاصرة والرواية ثم قال وقولهم ان المثبت اولى من المنافي تعليل لا لتحويل عليه اقول هذا عجيب جدا فان المسئلة بدلائلها وتفاريعها مبسوطة في كتب الاصول ومشيدة بالمعقول والقول وقد استند بهما المحدثون ايضا في كثير من مباحثهم واثبات مطالبهم ولولا اعتبار بالاضمحل النظام الشريعة في اكثر مباحثهما استند البخاري في رسالته في رفع اليدين ان شئت فطلعها ثم قال ولا عبرة بكثرة مشايخه بالنسبة الى مشايخ الشافعي لان الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة وقد صنف المحدثين ابا حنيفة في الحديث وهو كذلك كما يظهر من الرجوع على فه مذهب هذا الامام وتصرفاته في الكلام والانصاف خير الاوصاف اقول فانشدك بالله واسألك بالانصاف الذي تقول انه خير الاوصاف أليس تقرر في مقره ان بعض الجروح عليه مبهمة والجرح المبهم غير مقبول عند الكلمة لا سيما في حق من تحققت عدالته وثبتت امامته اليس ان بعض الجروح عليه صادر من اقرانه وقول الاقران بعضهم في بعضهم غير مقبول اولا لتعلم ان كثيرا ممن جرحه مجروح في نفسه فجرحه مردود عليه اما علمت ان كثيرا من الثقات وثقوه ايضا واجابوا عن جروحوه مفصلا اما طالعت كتب ابن عبد البر والسيوطي والسبكي وابن حجر المكي والشعراني ليظهر لك ان جرحه مردود وبارحه جارح رجل محسود وقد فرغت عن هذا البحث في مقدمة تعليق الموطا وغيره من تصانيفي فطالعهما ان كنت طاليا الانصاف ولو قيل مطلق الجرح لزم كون اكثر المحدثين حتى البخاري مجروحين وان كنت في ريب من هذا اقطاب الاستقصاء وغيره من كتب ارباب الاعتساف ثم قال ولم يكن هو عالما لما حق اعلم بلغة العرب ولسانهم اقول ما اورك انه لم يكن عالما به الآ ان تكون طالعت الحكاية المذكورة في تاريخ ابن خلكان وجوابه ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت