فهرس الكتاب
وعلى كلامِهِ في"تدريب الرَّاوي شرح تقريب النَّواوي"الحديثُ الثَّاني مسلسلٌ بالحفاظِ: أخبرني الْحَافِظ أَبُو الفضل الهاشمي ، أنا الْحَافِظ أَبُو الفضل بنُ الْحُسَيْن العراقي ، أنا الْحَافِظ أَبُو سَعِيد الملائي ، أنا الْحَافِظ أَبُو عبدِ الله الذّهبيّ ، أنا أَبُو الْحَجَّاج المزيّ ، واخبرني عاليًا حافظُ العصرِ شيخُ الإِسلام أَبُو الفضل العَسْقَلانيّ إجازةً عامةً ولم أروِ بهما غيرَ هذا الحديث . انتهى .
فَشكرتُ اللهَ على ظهورِ ما أبرزتُهُ احتمالًا .
ثُمَّ قال: والرَّابع ان صاحب"الجنَّة"ليس متفردًا في هذا البابِ بل قد تابعَهُ المحقِّقون من العلماءِ كعلي القاري والشّوكانيّ والسّيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل وتاج الدين بن الدّهان .
أقولُ: هذا لا يعني شيئًا إلا أن يُضمُ بهِ أحدُ الوجوهُ السَّابقةِ .
ثُمَّ قال: والخامسُ أن قَولَهُ لكن يَختلجُ بالخاطرِ أن السّيوطيّ لو حصلتْ له إجازة من الْحَافِظِ ولو في حالِ صباهِ لذكرُهُ في رسائلِه . انتهى .
دالٌ على قصورِ نَظرِه ، أمّا طالعتْ"تدريب الرَّاوِي"للسيوطي فإنَّهُ صَرَحَ فيه بإجازةِ الْحَافِظ .
أقولُ: لم أكن مطلعًا على هذا الكلامِ الذي مَرَّ نقله عند تأليف"التّعليقات السنية"ولذا ذكرتْ التَّجويز ، ثُمَّ اطلعتُ عليه فتأكد بذلك تجويزي السّابق ، والاختلاجُ إنِّما كان في صورةِ الإجازةِ الخاصةِ ، وهو باقٍ إِلَى الآن ، فإنَّه لم يظهرْ من التدريب إلا الإجازةُ العامةُ .
ثُمَّ قال: والسِّادسُ ان معنى التّلميذ في اللغةِ المتعلمُ وآخذُ العلمِ ، ولم يشترطٍ أحدٌ من أهل اللغةِ في مَعنى التَّلمذ البلوغ والعقل ولا يعرفُ هذا القيدُ في العرفِ أَيْضًا ، بل أدنى الاستفادة والملابسةِ كاف في هذه الإضافةِ والانتسابِ ، وفي المثلِ السَّار مك َن علمني حرفًا فهو مولاي .