فهرس الكتاب
وقوله في موضعٍ آخرٍ: وإنِّما قُلتُ من حيثُ هما كذلك لأنَّ المنقولَ إن التزام صحتَهَ فإنَّ كان دليلًا صارَ النَّاقل مُستدلًا ، فيتوجَهُ عليه ما يتوجَهُ على المستدلِ وإن لم يكن فهو مُدعى ، والحال كالحال ، وإن المُدَّعى قد يكون جزءٌ من الدَّليل لمُدَّعى آخرَ ، فيتوجه عليه المنعُ . انتهى .
قُلتُ في"التّعليقات السنية على الفوائد البَهيَّة"بعدما ذَكَرتُ ترجمةُ علاء الدِّين عَلَيّ القوشيجي شارح"التّجريد"وإن القوشيجي بالجيم الفارسية بمعنى حافظ البازي ، ما ذَكَرَهُ بعضُ أفاضلُ عصرنا في رسالتِهِ"الإكسير في أصول التَّفسير": أَنَّهُ منسوبٌ إِلَى قوشج اسم موضعٍ لا أصلَ له .
قال في"شفاء العي"هذا الاعتراضُ أَيْضًا على ما هو ديدان المُعترض من الاعتراض على النَّاقل ، فإنَّ بصاحب"الإكسير"ناقلٌ في ذلك الباب من الفاضل المُفتي ولي الله الفرخ آبادي ، ولا ريبَ في صحتِهِ ، فإنَّهُ قال في آخرِ تفسيرِهِ المسمَّى بـ"نظم الجواهر في ذِكِرِ طبقات المفسرين": أن القوشجي مَنسوبٌ إِلَى قوشج اسم موضع . انتهى .
لا يقالُ أَنَّهُ لا بد في النَّقل من إظهارِ أنه قَولُ الغير ؛ لأنا نقولُ الإظهارُ أهم من أن يكونَ صريحًا أَوْ ضمنًا أَوْ كتابةً أَوْ إشارةً كما تقررَ في علم المناظرةِ ، وها هنا الإظهارُ بالإشارة موجودٌ ؛ لإنَّ صاحب"الإكسير"أشار في ديباجته إلى أن مُعظمُ ما فيه مَنقولٌ .
أقولُ قد ذَكرتُ في"التعليقات"عند ترجمةِ عبدِ الرَّحْمَن الجامي نقلًا عن حبيب السيران الغ بيككان يقول للقوشجي أَنَّهُ ابني وربما يقعدُ طيرًا من يدِهِ على يدِهِ بكمالِ خصوصيتِهِ وهو معنى القوشجي فاشتهر به . انتهى .
وذَكَرْتُ عند تَرجمةِ مصطفى البرسوي نقلًا عن"الشّقائق النِّعمانية": كان أبوه أي عَلَيّ القوشجي من خدامِ الأمير ألغ بيك مَلِكِ ما وراءِ النَّهر وكان هو حافظَ البازي وهو معنى القوشجي بلغتهم . انتهى .