فهرس الكتاب
ثُمَّ قال بيانُهُ أنَّ المُتعقبَ قال في"الفوائد البَهيَّة"عند ترجمةِ نظامِ الدِّينِ الحصيري: قال الجامعُ: قد أرخَ وفاتَهُ ابْنُ خلكان سنةَ ستٍ وثلاثينَ إِلَى قولِهِ ونظامُ الدِّينِ الحصيري قتلتهُ التَّتار في أولِ خُروجِهم بمدينة نيسابور ، وذلك سنةَ ستَ عشرةَ وستمئةٍ ، وكان يُدَرِسُ بالمدرسةِ النَّورية ولم يكنْ في عصرِهِ مَن يُقاربُهُ في مذهبِ أَبِي حَنِيْفَةَ ، ومولدُهُ ببخرى سنةَ ستٍ وأربعينَ وخمسمئةٍ في ليلةِ الأحدِ الثَّامنِ من صفرٍ سنةَ ستٍ وثلاثينَ وستمئةٍ . انتهى .
وأنتَ تَعلمُ أنَّ الذي أرخَ وفاتَهُ ابنُ خلكان سنةَ ستٍ وثلاثينَ وستمئةٍ ليس هو نظام الدِّين الحصري قطعًا ، بل والدُهُ مَحْمُودُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ السَّيدِ .
أقولُ: نعم هو كما قُلتَ لكني ـ إن شاء الله ـ منه بريءٌ ، فإني قد كَتبتُ ما كتبت ثمَّ في النَّظر الثَّاني كَتبتُ قد أرخَ ابنُ خلكان وفاتَهُ سنةَ ستَ عشرةَ ، فإنَّهُ قال في ترجمةِ ركن الدِّين مُحَمَّد العميدي …الخ إلى أن قُلتُ وكان أبوهُ يُدرسُ بالمدرسةِ النُّوريةِ ، ولم يكنْ في عصرِهِ مَن يُقاربه ...الخ .
ومَن شَكَّ في ذلك فلينظرَ مُسودتي بخطي وقد أصلحتُ كثيرًا من النُّسخِ المطبوعةِ ، فليبلغَ الشَّاهدُ الغائبَ وليصلحَ بقيةَ نسخِ"الفوائد"المطبوعةِ .
قلتُ في"التعليقات السنية"عند ذِكْرِ السيد الشَّريف علي الجرجاني بعد ذِكْرِ تصانيفِهِ وأنَّ منها رسالةٌ في أُصول الحديث قد شرعتُ في شرحٍ لها ، وقد نازَعَ بعضُ فضلاءِ عصرنا في كونِ الرِّسالة المذكورة من تصانيفِ السَّيدِ ، وزعموا أَنَّهُ مِن تأليف ابن أَبِي شريف ، لكنهم لم يأتوا عليه ببرهانٍ شافٍ وسندٍ كافٍ .
قال في"شفاء العي": لا بدَّ من بيان أن هذا النِّزاع في أي رسالةٍ وفي أي موضعٍ حَتَّى يُنظرَ إِلَيْه وَيُجابَ عنه .