فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 120

ومن المعلوم أن تلميذَ الذَّهبي الملازمَ له إنِّما هو التَّاج السّبكي كما قال تقي الدِّين ابنُ شهبةِ الدِّمَشْقِيّ في"طبقات الشَّافعيِّة": عبدُ الوهابِ بنُ عَلَيّ بنِ عبدِ الكافي بنِ عَلَيّ قاضي القضاة تاجُ الدِّين أَبُو النَّصر بن تقي الدِّين شيخُ الإِسلام أَبو (1) الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيّ السّبكيّ ، مَولدُهُ بالقاهرةِ سنة اثنتينِ وعشرينَ وسبعمئةٍ ، وقيلَ: ثمانٍ ، وحضرَ بمصرَ عند جماعةٍ ثم قَدِمَ دمشقَ وسَمِعَ بها من جماعةٍ ، اشتغل على والدِهِ وغيرِهِ وقرأ على الحافظِ شهابِ الدِّين المزيّ ، ولازمَ الذَّهبيّ وتَخرجَ به تُوفِّي شهيدًا بالطاعونِ سنةَ إحدى وسبعينَ وسبعمئةٍ . انتهى ملخصًا .

وقال الذهبي في"المعجم المختص": عبدُ الوهاب بنُ شيخُ الإِسلام تقي الدِّين عَلَيّ بنُ عبدِ الكافي القاضي تاجُ الدِّين أَبُو نصر السّبكي الشَّافِعِيّ ، وُلِدَ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وسبعمئةٍ ، يَكتُبُ عني أجزاءً ونسخها وأرجو أن يتميزَ في العلمِ ، دَرَسَ وأفتى . انتهى ملخصًا .

وقد ذَكَرَ التَّاجُ السّبكيّ في"طبقات الشَّافعيَّة الكبرى"الَّتِي صنفَها بعد تأليفِ"الطبقاتِ الصُّغرى"و"والوسطى"في مواضعَ الذهبي بلفظ شيخنا ودَفَعَ كثيرًا من مطاعنِهِ على الأشاعرَةِ كَمَا هو ديدنُ الذَّهبي في تَصانيفِهِ حيث يُسامحُ في ذِكْرِ مَراتبِ الأشاعرةِ والصُّوفيةِ ، منها ما قال في ترجمةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيّ بعدما ذَكَرَ أنَّ الذّهبيّ تَرجمَهُ تَرجمَةً مُختصرةً: قد قُلتُ غيرَ مَرَّةٍ أنَّ الذّهبيّ أُستاذي وبه تَخرجْتُ في عِلمِ الحديثِ إلا أنَّ الحقَّ أحقُّ بأنَّ يُتبَع ويَجبُ علي تَبيينُ الحقِّ …الخ .

(1) في الأصل"أَبِي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت