فهرس الكتاب
والثَّاني: أنَّ صاحب"الرُّقعة"يَكتُبُ كما يَكتُبُ التلميذُ إلى الأستاذِ والأدنى إلى الأعلى والتَّقى السّبكيّ ليس أدنى من الذّهبيّ والجواب عن الأَوَّل أن وقوعَ المشاجرةَ لا تحجزُ العلماءَ الربانيينَ عن التَّكلُّمِ بالحقِّ .
والجوابُ عن الثَّاني أن الذّهبيّ أكبر سنًا من التَّقى السّبكيّ بنحو عشرةَ أعوامٍ فلو كَتَبَ التَّقى السَّبكي إليه كما يكتُبُ الأدنى إلى الأعلى فأيُّ بعدٍ فيه .
اقولُ نعم فيه بعد كثير بالنسبةِ إلى كون التّقى السّبكي أُستاذُ الذّهبيّ ، والله اعلم بحقيقة حاله .
وبالجملةِ فهذه المؤيدات الَّتِي ذَكَرَها لا تُغني شيئًا فان خَرَجَ تَصريحٌ بأنَّ الرّقعة التَّقي عَلَيّ بن الكافي السّبكيّ أُستاذ الذّهبيّ تَمَّ البحثُ وإلا فلا .
ثُمَّ قال أمَّا قوله ليس ردَّهُ تعصبًا بل هو مصيبٌ في ما ردَّ به ، شَهِدَ به الأجلة فَمِن أباطيلِ الأقوالِ ، بل رَدَّهُ تَعصبٌ بحتٌ وخطأٌ سحتٌ ، شَهِدتْ به السُّنة الصَّحيحةُ وأقوالُ الأكابر من الأمَّة المرضية ، ولو لم تكن مَخافةَ التَّطويلِ لبسطته وإن كنت طالبًا فارجع إلى"الصَّارم المتكي"للإمام الجليل أَبِي عبدِ الله مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي وهو كتابٌ لطيفٌ في الرَّدِّ على السّبكيّ لم يقدرْ أحدٌ من المخالفين بعدُ على مُعارضتِهِ والرَّدِّ عليه على تطاولِ الزَّمانِ .