فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 120

أقولُ: نسبةُ التعَّصبِ إلى ردِّ السّبكيّ من أباطيلِ الأقوال لا يقولُهُ إلا مَن أُشرِبَ في قَلبِهِ شَرابَ حُبِّ ابنِ تَيْميَّةَ ، وظنَّ جُملةَ أقوالِهِ كالوحي النَّازلِ من السَّماءِ إلى البريةِ وحاشاهم ثُمَّ حاشا للسُّنن الصَّحيحة وأقوالَ الأكابرَ من الأمَّةِ المرضيةِ أن تُوافقَ في هذا البحثِ ابنَ تَيْميَّةَ وقد راجعتُ"الصَّارمَ المنكي على نحرِ ابنِ السّبكيّ"فوجدتُهُ مُنقلبًا على نحرِ مُؤلفِهِ وشيخِه ، ودعوى أَنَّهُ لمْ يقدرْ أحدٌ من المخالفينَ على مُعارضتِهِ صادرٌ عن الغفلةِ ، فقد ردَّهُ على أحسن وجهٍ ابنُ علان ، ورددتُ كثيرًا من مواضعِهِ في"السعي المشكور".

قُلتُ في"التّعليقات السّنية"بعدما ذكرتُ في"الفوائد البَهيَّة"مُحَمَّدُ بنُ يحيى أَبُو عبدُ اللهِ الفقيه الجرجاني عدَّه صاحبُ"الهداية"مِن أصحابِ التَّخريجِ …الخ .

بهذا يَظهرُ خطأَ بعضُ علماءِ زماننا حيثُ ظنَّ في بعضِ تَحريراتِهِ ليس من أصحابِ التَّخريجِ ولا من المجتهدينَ ولا من أصحابِ التَّرجيح ولا عجبَ منه ؛ فانَّهُ يَجعلُ في رَسائلِهِ المحقِّقَ غيرَ محقِّقٍ وبالعكسِ ، والمعروفَ مجهولًا وبالعكسِ حَتَّى كَتَبَ في رسالة"الْقَوْل المنصور في زيارة سيد القبور": في حقِّ أَبِي عِمْرَان المالكي القائل بوجوبِ"زيارة سيد القبورِ": أَنَّهُ مَجهولٌ ، ولم ينظرْ شروح"الشفا"المتداولة فضلًا عَن طبقات المالكية .

قال في"شفاء العي"هذا خلف من القولِ وزورٌ بوجوهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت