فهرس الكتاب
الأَوَّل: أنَّ أصلَهُ أن المعترضَ استدلَ على مسألةٍ من مسائلِ الرِّضاعِ بقولِ الجرجاني ، فأوردَ عليه الفاضلُ الرّباني مُحَمَّدُ بشير السَّهْسَواني عدَّةَ إيراداتٍ منها أنا لا نُسلِّمُ أن الجرجاني مُجتهدٌ مُطلقٌ أو مُجتهدٌ في الْمَذْهَبِ أو من أصحابِ التَّخريجِ أو من أصحابِ التَّرجيحِ أو من أصحابِ المتونِ ، بل يُحتملُ أن يكونَ مِن الطَّبقةِ السَّابعةِ فكيف يستندُ بقولِهِ ، وحاصلُهُ المنعُ وطلبَ الدَّليلَ على أَنَّهُ من الفقهاءِ الذين يُستندُ بقوله لا ظنَّ أَنَّهُ ليس من أصحاب التَّخريج… الخ .
فجعلَ المُعترضُ المنعَ ظنًَّا وتخطئة المانعَ في ذلك الظَّنِّ ناشئٌ من الغفلةِ من علمِ المناظرةِ ، أفلا تَعلَمَ أن المانعَ من حيثُ أنَّهُ مانعٌ لا يَكونُ ظانًا ، نعم لو كان الفاضلُ يدعى أَنَّهُ ليس من أصحابِ التِّخريجِ لكانَ لهذا التَّشنيعَ مَساغٌ .
أقولُ: هذا خُلفٌ من القولِ وزورٌ فإنَّ عبارةَ الشَّيْخ السَّهْسَواني في الورقاتِ الَّتِي أَرسل إليَّ بنفسِهِ في تلك المسألةِ هكذا ازكسانيكه اين مذهب منقول ست نه مجتهد ست ونه مجتهد في المهب ونه مجتهد في المسائل زناز اصحاب تخريج ونه از اصحاب ترجيح وتاز اصحاب المتون بلكه محتمل ست كهاز طبقه سابعه باشد انتهى .
فهل في هذه العبارةِ أثرٍ للمنعِ أوليس فيه دَعوى أَنَّهُ ليس من المجتهدينَ ولا من أرباب التَّخريجِ ولا من أصحابِ التَّرجيحِ وأربابِ المتونِ فياعجبًا لقد نسي ما قدمت يداهُ .