الصفحة 16 من 55

تجردت عن المخيط فالبس إزارا ورداء، ثم صل ركعتين، ثم لب بالعمرة إذا سلمت منها1

= أن يقال: إن ذلك داخل في جملة اغتساله.

ثم يقال: إذا لم يكن محتاجا لأخذ شعره وظفره فلا يسن له حينئذ أخذ شيء منها أما إذا كان محتاجا فلا بأس.

وأما التطيب: فقد ثبت في"الصحيحين"عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت"

1 لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل في دبر الصلاة"أخرجه الترمذي 819، والنسائي 5/162،وأحمد 2/285."

قال الترمذي"هذا حديث حسن غريب".

قلت: إسناده ضعيف، لضعف خصيف بن عبد الرحمن.

ثم قال الترمذي:"وهو الذي يستحبه أهل العلم، أن يحرم الرجل في دبر الصلاة"

وهو المذهب: أنه يستحب أن يحرم عقيب صلاة إما مكتوبة أو نافلة.

وقيل: يلبي إذا استوى على راحلته؛ لحديث جابر الطويل، وفيه:"ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا استوت به راحلته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك"

قال الأثرم: سألت أبا عبد الله أيما أحب إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو إذا استوت به ناقته؟ فقال:"كل قد جاء في دبر الصلاة، وإذا علا البيداء وإذا استوت به ناقته. فوسع في ذلك كله"

قلت: والقول بأنه يلبي إذا استوى على راحلته أقرب، حتى يتمكن من الطيب، وتسريح شعره ونحو ذلك.

بقي أن يقال: كونه يحرم عقب صلاة مفروضة لا إشكال فيه، لكن إذا لم يكن وقت صلاة، فهل يصلي ركعتين تطوعا للإحرام ثم يحرم بعد ذلك؟ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت