الصفحة 25 من 31

وأضيف هنا أنني لا أوافق النظرية بأنه ينبغي تأسيس إمارات مختلفة مستقلة أولا ثم بعد ذلك سيلتقي كل الأمراء في مكان واحد ليعلنوا الخلافة:

فالقائلون بهذه النظرية دائما يتصورون أن كل المجاهدين من كل الإمارات سيلتقون في القدس أو في الكعبة أو نحو ذلك.

ويتصورون بناء على ذلك أن بلاد المسلمين كلها ستحرر مرة واحدة. ولكن - مع أنه من الممكن أن يلتقي جبهتان أو إماراتان في القدس لأجل قربهما بعضهما ببعض - فهل نتصور أن إخواننا في الصين وفي الهند وفي الشيشان وفي المغرب الإسلامي كلهم سيلتقون في القدس أو في الكعبة مرة واحدة؟! هذا لم يحصل حتى في أيام صلاح الدين الأيوبي! فليست الفكرة هذه واقعية ولا بد من وجود بعض المسلمين المنفصلين وبعض الجبهات المنفصلة بعضها عن بعض. إذن - على أي وجه كان - سنعلن الخلافة - غالبا - قبل تحرير واتحاد كل الأراضي المسلمة. فلماذا الانتظار؟

وأذكر القارئ الكريم أيضا بأن الإمارة ليست مسألة سهلة وإن الشيطان ليجري في بني آدم مجرى الدم. فحتى الصحابة الكرام رضوان الله عليهم اختلفوا في الإمارة. فأراد الأنصار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تقسيم الإمارة ولم يبايع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت