الصفحة 28 من 31

(وإن من أهم عناصر النجاح في معركتنا هو أن لا تغيب أهدافنا الاستراتيجية عن أعيننا، وأن يظل هذا ماثلًا أمامنا دائمًا، وألا ننحرف عن الخط العام بسياسة رد الفعل تجاه ما يمكن ان نلاقيه من النظم الطاغوتية، وهذه خبرة العمر نقدمها للقيادات الميدانية، فقد عانينا كثيرًا من سياسة رد الفعل على مستوى الافراد و القيادات، ثم عانينا كثيرًا مرة أخري لمحاولة العودة إلي الخط الأصلي و الهدف الاستراتيجي. فمن استراتجيتنا المحافظة على وحدة الهدف وعدم الدخول الى معارك جانبية تصرفنا عن تحقيق أهدافنا الاستراتيجية)

وعدم الالتزام باستراتجية تؤدي إلى تشتيت الجهود وتدمير المعنويات وإلى الدخول في فخ الاستنزاف قبل تحقيق أي نتائج حاسمة.

-أنه ينبغي التطوير في كل الأوقات دون الجمود. والتطوير يكون في كل المجالات من الاقتصادية والعسكرية والسياسية. فإن العدو الحاقد يبحث دوما عن ثغرات المسلمين.

-أن الحرب مع قوة أكبر تحتاج إلى أساليب غير نظامية وإلى طول النفس. وهذا هو المقصود من استراتجية حرب العصابات. فحتى لو كان بإمكانية الجانب الأضعف أن يصمد أمام القوة الأكبر بالأساليب النظامية فترة طويلة ... فالنهاية دائما تكون لأطولهما نفسا - إلا أن يشاء الله رب العالمين.

-أنه ينبغي تقليل الأعداء وإخفاء نوايا التوسع لكي لا يفزع الأعداء ويجتمعوا للحرب مرة واحدة. فإن القتال من جهات متعددة في آن واحد من أصعب الأمور.

ولكن لا يجوز أخذ سياسة إخفاء النوايا عذرا لتبديل المبادئ والعقائد كما لا يخفى!

-أنه لا ينبغي التوسع أكثر من ما تسمح به القاعدة الاقتصادية ولا بد من النظر إلى المصالح المتوقعة الناتجة عن التوسع وتوزينها مع الأضرار الممكنة قبل الشروع في ذلك.

وللأمثلة على ذلك ينبغي مطالعة كتاب بول كينيدي (نهوض وسقوط القوى العظمى) . فإنه وضح كثيرا من الأمثلة التاريخية على هذه القاعدة. فمع أن رفض التوسع يؤدي إلى الانهيار الداخلي وتسليط الأعداء من الخارج فالشروع في التوسع دون الحسابات الدقيقة ودون ترجيح المصالح على المفاسد يؤدي إلى نفس النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت