الصفحة 8 من 31

سعيد، وله من حديث أبي هريرة مثله].

قال الشوكاني في"نيل الأوطار" [9/ 157] : (باب وجوب نصبة القضاء والإمارة وغيرها) ، وذكر الأحاديث السابقة، ثم قال: (وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الأرض أو يسافرون، فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار، ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى، وفي ذلك دليل لقول من قال إنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام) انتهى.

قال أبو المعالي الجويني في"غياث الأمم" [1/ 15] : (فنصب الإمام عند الإمكان واجب) انتهى.

قال الماوردي في"الأحكام السلطانية" [1/ 5] : (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدِّيْن وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع) انتهى.

قال القلعي في"تهذيب الرياسة وترتيب السياسة" [74] : (أجمعت الأمة قاطبة إلا من لا يعتد بخلافه على وجوب نصب الإمام على الإطلاق، وإن اختلفوا في أوصافه وشرائطه، فأقول نظام أمر الدِّيْن والدنيا مقصود، ولا يحصل ذلك إلا بإمام موجود، لو لم نقل بوجوب الإمامة لأدى ذلك إلى دوام الاختلاف والهرج إلى يوم القيامة، لو لم يكن للناس إمام مطاع لانثلم شرف الإسلام وضاع) انتهى.)

فالخلافة الإسلامية الراشدة هي رؤية التيار الجهادي ...

ولكن ما المعنى الحقيقي وراء هذه الكلمة العظيمة التي نسمعها على ألسنة كثير من الناس في هذا الزمان؟:

أقول: باختصار شديد - جوابا عن هذا السؤال - أن الخلافة الإسلامية الراشدة هي تحكيم كل الأرض بكل الشريعة التي أنزلها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

فهذا - لا شك - مقبول لدي كل المجاهدين في هذا العصر ولكن ... قبلنا أو أبينا, قد جعلنا - أو أكثرنا على الأقل - رؤيتنا العملية الحقيقية (ولا أقول النظرية) غير ذلك بوجه أو آخر من الانحراف. وسبب هذا الانحراف - حسب رأيي المتواضع - هو الخلط بين معنى الاستراتجية ومعنى الرؤية وعدم الفهم التام للفوارق بينهما التي تم شرحها آنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت