الصفحة 7 من 31

ووجه الدلالة فيها كما أسلفناه في الآية السابقة.

والأحاديث المتواترة في وجوب طاعة الأئمة كثيرة، وهي تدل على وجوب قيام الدولة التي تمارس السلطات السياسية المختلفة، فمنها:

ما أخرجه البخاري من حديث أنس مرفوعًا: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله) .

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) .

وفي الصحيحين أيضا من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .

والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [28/ 390 - 392] : (يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولابد لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"، وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لثلاثة نفر يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم"، فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم، وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة ... ) .

إلى قوله: ( ... فالواجب اتخاذ الإمارة دينًا وقربةً يتقرب بها إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات) انتهى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو: (لا يحل لثلاثة نفر يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) [رواه أبو داود عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت