وكذلك الطبيب المسلم يعرف متى يستر ومتى لا يستر،هذه قضية حساسة، يعني أحيانًا تأتي للطبيب جرائم وفواحش يجب أن يبلغ عنها ، وهناك أمور يجب أن يسترها ولا يجوز أن يبلغ عنها ، معصية بين الشخص وبين الله عزوجل ، بين المريض والله، ولكن هناك أشياء يجب أن يبلغ عنها، هناك أشياء تدل على وجود إجرام منظم ، عصابات شرها متعدي ليست قضية معصية بينه وبين الله ، مثلًا يمكن أمراض خطيرة خبيثة، لابد من عزله ويرفع بشأنه بطريقة خاصة، ولو كان مثل مرض الإيدز وغيره لا يشهر به، ولكن عن طريق معاملة سرية في حال هذا المريض لأجل اتخاذ الاحتياطات وعزله ، وكذلك إبلاغ الجهات المسؤولة عن القضايا التي لابد من الإبلاغ عنها والستر خطأ وفي بعض الأحيان الأخرى الستر واجب فلايجوز أن يفضحه ولا يتكلم عليه ، و بعض الأطباء في ساعة الغداء أو إذا التقوا ببعض كل واحد يقول: ( والله أتاني اليوم رجل وقصته كذا وكذا ) وهكذا.. وربما هذا يعرفه الطبيب الآخر ..،فأنت فضحته حتى عند صاحبك وزميلك فماهو الداعي..؟، بعضهم يقول هذه (سواليف) يعني نقطع الوقت !!،فما الضرورة..؟!هل هو حالة نادرة لابد من تعلمها..؟!، ثم حتى هذه القضية لابد من مراعاة شعور المرضى فيها ، حتى في تدريب طلاب الطب ، مثلًا أحيانًا يأتون على هذا باعتباره حالة نادرة، ويقدمون على هذا المسكين زرافات و وحدانًا ،واجتمعوا على هذا المسكين الشائب ، كل واحد يقول تفضل .. يتعازمون عليه في الفحص..!!ومن كل جهة..!!وفي النهاية ينظر إليهم الشائب ويقول: ما أكثر عددكم وما أقل بركتكم..!!!، لأنه فعلًا يرى وكأنه أصبح حقل تجارب..!!..، هذه أشياء الأخلاق الإسلامية تدعو فعلًا إلى مراعاتها، نحن عندنا مباديء قبل قضية أخلاق المهنة، عندنا أخلاق إسلامية قبل شرف المهنة..، مثلًا قد تقطع أمور فعلًا الطب يؤثر فيها مثلًا يمكن أن تجرب فحصًا جيني ..دم..إلى آخره ليس حيوانات منوية، وقد يكون له ولد، أنت إن