فهرس الكتاب
(2) المسند: 3/ 178 رقم (2750) .
(3) المسند: 3/ 283، وكلاهما - أي أحمد وأبو يَعْلى - رواه من طريق مبارك بن فُضَالة ثنا الحسن عن أنس، ومبارك بن فُضَالة وصفه ابن حجرٍ بأنَّه صدوقٌ يُدَلِّسُ ويُسَوِّي، ووثَّقه ابن معينٍ، وقال أحمد بن حَنْبل ما روى عن الحسن يُحتَجُّ به، وقال أبو داود: إذا قال مبارك حدثنا فهو ثبتٌ، والخُلاصة أنَّ مباركًا تُكلِّم فيه لأجل التَّدليس والإرسال، وهو هنا حدَّث عن الحسن الذي لازمه 13 سنة وصرَّح بالتَّحديث، فالإسناد صحيحٌ.
انظر: ابن معين - التاريخ: 4/ 83 رقم (3244) تحقيق د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة الملك عبد العزيز - مكةالمكرمة، ط الأولى 1399 هـ / 1979 م. وأبو داود - سؤالات الآجُرِّي لابي داود.
وابن حجر - تقريب التهذيب: 2/ 227 تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار المعرفه - بيروت، ط الثانيه 1395 هـ / 1975، والمزّي - تهذيب الكمال: 3/ 1302.
(4) الصحيح: 4/ 2269 رقم (2952) .
فالسُّؤال إذًا متكرّرٌ، والجواب كذلك متكرِّرٌ، وهو صادرٌ عن الأعراب، أو إن أغلب الأسئلة تصدر عن الأعراب والوفود، قال ابن رجَبِ (1) :"ولم يكن النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - يُرخِّص في المسائل إلا للأعراب ونحوهم من الوفود القادمين عليه يتألَّفهم بذلك. فأما المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينه الّذين رسخ الإيمان في قلوبهم فنُهوا عن المسألة كما في"صحيح مسلم" (2) عن النَّوَّاس بن سَمْعان قال: أقمت مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - بالمدينه سنةً ما يمنعني من الهجره إلاّ المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلّم -."
وفيه أيضًا (3) عن أنس قال: نُهينا أن نسأل رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن شيءٍ، فكان يعجبنا أن يجيء الرَّجل من أهل الباديه العاقل فيسأله ونحن نسمع"."
وفي طرق رواية الحديث ما يشير إلى أنَّ الأعراب هم الّذين كانوا يسألون رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن السَّاعه كما في حديث عائشه المتقدِّم، وكما في رواية أحمد (4) عن أنس أنَّ أعرابيًا سأل رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن قيام السَّاعه الحديث.
وكما في رواية أبي يَعْلى (5) عن أنسٍ أيضًا قال: كان أجرأ النَّاس على مسألة رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الأعراب، أتاه أعرابيٌّ فقال: يا رسول الله متى السَّاعه؟""
(1) جامع العلوم والحكم: 1/ 241 - 242