فهرس الكتاب
(1) هو عبد الله محمد بن خِلْفة بن عمر الوَشْتَاني التُّونسي، المعروف بالأُبِّي، محدِّثٌ وفقيهٌ مالكيٌّ، صاحب الكتاب المشهور"إكمال المُعلم لفوائد كتاب مُسلم". وغيره، توفي سنة (827 هـ / 1424 م)
انظر ترجمته: ابن حجر - تبصير المنتبه:1/ 31 تحقيق: علي محمد البجَّاوي، المكتبة العلمية- بيروت، السَّخاوي - الضوء اللامع: 11/ 182، والقَرَافِي - توشيح الدَّيباج: 204 - 205، وابن القاضي - درة الحِجَال: 2/ 285، والدكتور عبد الرحمن عون - أبو عبد الله الأُبِّي وكتابه الإكمال: 117 - 155.
(2) في المطبوع: الجوزي، وهو خطأ.
(3) جاء في كتاب:"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال": 52 رقم (93) رواية أبي خالد الدَّقاق: وعِكرمه بن عمَّار، ليس به بأس، وفي"التاريخ": 4/ 124 رقم (3494) : سمعت يحيى يقول: عِكرمه بن عمَّار ثقةٌ!!.
(4) انظر كتاب العلل ومعرفة الرجال: 2/ 494 رقم (32555) ، و 3/ 117 رقم (4492) تحقيق: رضي الله عباس، المكتب الإسلامي - بيروت، دار الخاني - الرياض، ط الأولى 1408 هـ / 1988 م.
قال بعضهم: ومما يحقِّق الوهم فيه قول أبي سفيان:"أُريد أن تُؤمِّرني"قال: ولم يُسمع قطُّ أنَّه أمَّره إلى أن توفي، وكيف يُخلف رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الوعد؟ هذا مما لا يجوز عليه" (1) "
وقد ردَّ النَّوَويُّ - رحمه الله - على ابن الصَّلاح تأويله للحديث فقال (2) :"ليس في الحديث أنَّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلّم - جدَّد العقد، ولا قال لأبي سفيان إنَّه يحتاج إلى تجديده"ولهذا فردُّ الحديث بالوهم أولى من تأويله بالمُسْتَكْرهِ من الوُجوه كما قال العَلائِيُّ (3) ، وهو الذي ترتاح إليه النَّفس ويطمئِنُّ إليه القلب.
المطلب الثَّاني: توهُّم التَّعارض مع نواميس الكون.
للكون قوانين ثابتة لا تتخلَّف، وتسير بنظامٍ دقيقٍ أودعه الله تعالى فيها، ولو سارت على غير هذا الِّنظام لاختلَّ الكون، وحصلت الكوارث والمصائب، وقد أشارت الآيات لبعض هذه السُّنن وبخاصَّةٍ فيما يتعلَّق بالّليل والنَّهار والشَّمس والقمر فقد قال تعالى: {هُوَ الّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً، وَالقَمَرَ نُورًَا، وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَابَ} (4) .وقال: {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ وَلا الَّليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون} (5) .إلى غير ذلك من