فهرس الكتاب
بهذا أصلًا.
تنبيه: روى الطَّحاويُّ والطَّبرانيُّ (3) عن أسماء بنت عُمَيسٍ - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - صلَّى الظُّهر بالصَّهباء، ثمَّ أرسل عليًا في حاجة، فرجع وقد صلّى النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - العصر، فوضع النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - رأسه في حِجْر عليٍّ فنام، فلم يحركه حتَّى غابت الشَّمس، فقال النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم:"الّلهمَّ إنَّ عبدك عليًا احتبس بنفسه على نبيِّهِ، فرُدَّ عليه الشَّمس".
(1) الصحيح، كتاب فرض الخُمس /باب 8: 4/ 50، كما أخرجه مُسلمٌ، الجهاد /تحليل الغنائم لهذه الأمة: 3/ 1366 رقم (1747) والَّنبيُّ الوارد اسمه في هذا الحديث هو يُوشَع بن نُون كما جاء مصرَّحًا به عند الإمام أحمد في"المسند": 2/ 325 بإسنادٍ وصحيح كما قال ابن حجر في"فتح الباري": 6/ 321، ونصُّ حديث أحمد:"إنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إلا لِيُوشَع ليالي سَارَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ".
(3) شرح مشكل الآثار: 3/ 94 رقم (1068) وأخرجه قبل ذلك بلفظٍ آخر: 3/ 92 رقم (1067) .
قالت أسماء: فطلعت عليه الشَّمس حتَّى وقعت على الجبال وعلى الأرض وقام عليٌّ فتوضَّأ وصلّى العصر ثمَّ غابت، وذلك في الصَّهباء. (1)
فهذا الحديث لا يصحُّ، بل حكم عليه غير واحدٍ بالوضع (2) ، وأنكر ابن حجرٍ على من حكم بوضعه! ولكنَّ الحديث في أحسن أحواله لا يصلُح للاحتجاج على مثل الّذي نحن بصدده فلا أتشاغل به.
(1) المعجم الكبير: 24/ 115، 117 - 119.وأخرجه كذلك الجَوْرَقانيُّ في"الأباطيل": 1/ 158 تحقيق عبد الجبار الفريواني، المطبعة السلفية - بنارس ط الأولى 1403 هـ / 1983، والعُقَيليُّ في"الضعفاء الكبير": 3/ 327 - 328، وابن الجَوْزي في"الموضوعات": 1/ 355 - 356.
(2) وممن حكم عليه بالوضع ابن الجوزي كما مرَّ الآن، والجَوْرقانيُّ كما مرَّ أيضًا وقال: منكرٌ مضطربٌ، وقال أحمد: لا أصل له كما في"المقاصد الحسنه"للسَّخَاويِّ 626، دار الهجرة - بيروت 1406 هـ / 1986م، وأورده السُّيوطيُّ في"اللآلىء المصنوعة": 1/ 336 - 341 وتوسَّع في إيراده ولم يحكم بوضعه، وكذا فعل الفَتَّني في"تذكرة الموضوعات": 96،