فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 144

الأُولى: رواية عبد العزيز بن محمد، وهو متكلَّمٌ فيه (1) وإن كان من رجال مسلمٍ، إلا أنَّ خلاصة رأى ابن حجرٍ (2) فيه: صدوقٌ، كان يُحدِّث من كتب غيره فيخطئ، قال النَّسائيُّ: حديثه عن عُبيد الله العُمريِّ منكرٌ.

فرواية عبد العزيز إن لم تكن عن عُبيد الله يتناولها اسم الحسن من الحديث، وهو ما يُفهم من قول ابن حجر صدوق.

والثَّانيه: قول البُخاريِّ (3) : محمد بن عبد الله بن حسن، لا أدري أسمع من أبي الزِّناد أم لا، وهذا لا يعدُّ قدحًا لأنَّه من المعلوم أنَّ البُخاريَّ ينقد على أصله الذي يشترط في الرَّاويين، أن يُصرِّحا بصيغة التَّحديث، أو أن يثبت لقاءهما، ولهذا قال أحمد شاكر (4) : وهذه ليست علَّة، وشرط البُخاريِّ معروفٌ لم يتابعه عليه أحدٌ، وأبو الزِّناد مات سنة 130هـ، ومحمدٌ مدنِيٌّ أيضًا غلب على المدينه ثمَّ قتل سنة 145هـ، وعمره 53 سنة، فقد أدرك أبا الزِّناد طويلًا.""

(1) تكلّم العلماء فيه ما بين موثَّقٍ ومُجرِّحٍ: فأمَّا من وثَّقه الإمام مالك كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل": 5/ 395 وابن حِبَّان في"الثقات": 7/ 116 دائرة المعارف العثمانية - حيدر أباد الهند 1401هـ / 1981 م. والعِجْلي في"الثقات": 306 رقم (1016) تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت ط الأولى1405 هـ / 1985 م. وذكر الذَّهبيُّ توثيقه عن ابن المديني في الميزان:2/ 634، ونقل ما يفهم أنَّه توثيقٌ له عن ابن معين فقال في"التاريخ": 3/ 230 رقم (1079) : فليح، وابن أبي الزِّناد، وأبو أُويس دون الدَّارَوردي، الدَّاروردي أثبت منهم، وقال أيضًا: الدَّاروردي ما روى من كتابه فهو أثبت من حفظه، انظر: من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال: 93 رقم (289) تحقيق: د. أحمد نور سيف، دار المأمون - دمشق، ومثل هذا مرويٌّ عن أحمد بن حنبل كما ذكر ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل": 5/ 395 - 396 عن أبي طالب قال: سئل الإمام أحمد بن حنبل عن عبد العزيز الدَّاروردي فقال:"كان معروفًا بالطَّلب، وإذا حدَّث من كتابٍ فهو صحيحٌ، وإذا حدَّث من كتب النَّاس وهم، كان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربَّما قلب حديث عبد الله العُمري يرويه عن عُبيد الله. وقال أبو حاتم عنه: محدِّثٌ، وقال أبو زُرْعة: سيىء الحفظ، فربما حدَّث من حفظه الشَّيء فيخطئ. إذًا فالرجل وثَّقه قومٌ وضعَّفه آخرون من جهة حفظه، وارتضوه إن حدَّث من كتاب، ووضَّح أحمد والنَّسائي أنَّ الخلل يأتي على روايته إن روى عن عبد الله العُمري فيقبله، ومثل هذا يجب أن لا ينزل حديثه عن درجة الحسن والله أعلم."

(2) انظر: تقريب التهذيب: 1/ 512

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت