فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 144

2310 رقم (2009) ، والبَيْهقيُّ في"دلائل النبوه": 2/ 484، وأبو نُعيم في"دلائل النبوة": 2/ 329 - 330،تحقيق: د. محمد رواس قلعه جي وعبد البر عباس، دار النفائس - بيروت، ط الثانية 1406 هـ / 1986 م. وابن إسحاق كما في"سيرة ابن هشام": 2/ 152 - 153 تحقيق: د. همام سعيد، ومحمد أبو صعيليك، مكتبة المنار / الزرقاء، ط الأولى 1409 هـ / 1988 م.

(2) ذكر هذا الاستدلال العظيم أبادي في"عون المعبود": 3/ 70.

(3) انظر: السقاف -صحيح صفة صلاة النبي:175 دار الإمام النووي -عمان، ط الأولى 1413 هـ / 1993 م.

وقال آخر عن هذا الحديث (1) : إذ المتأمِّل لابدَّ أن يخلص إلى أنَّ صدر الكلام لا يتفق مع عجزه، إذ المعلوم أنَّ البعير إذا برك قدَّم يديه ثمَّ رجليه، فالأمر بمخالفته يقضي بتقديم الرِّجلين ثمَّ اليدين لا العكس كما هو ظاهر الرِّواية، وعليه فإنَّ استعمال العقل والنَّظر مع كثيرٍ من الإنصاف يفضي إلى إلزام الرَّاوي الوهم، ويقضي بانقلاب بعض الكلام عليه.

ثمَّ استرسل في الكلام فرفض قول من ذهب إلى ذلك كالطَّحاويِّ والسَّرقُسْطِيِّ، وقدَّم فهمه على أفهام جميع العلماء من أهل الُّلغة، والغريب والحديث!!.

ثالثها: ما يعارض هذا الحديث من الأحاديث الأُخرى وعلى رأسها حديث وائل بن حُجْرٍ أنَّه قال:"رأيت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه" (2) .

وقد تكلم العلماء عن هذا الحديث وعلله ودرجته وقد حرَّر الشَّوْكانيُّ (3) مكان الخلاف فيه وتكلَّم عليه فهو على أيِّ حالٍ ليس بأصلحَ من حديث أبي هُريره، بل إنَّ من العلماء من قدَّم حديث أبي هُريرة عليه حيث قال ابن حجرٍ (4) : وهو أقوى من حديث وائل بن حُجْرٍ، ثمَّ ذكر حديث وائل هذا وقال (5) بعد ذلك: فإنَّ للأوّل شاهدًا من حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - صححه ابن خُزَيمة، وذكره البُخاريُّ مُعلَّقًا موقوفًا.

ورجح الحافظ عبد الحق الإشبيلي حديث أبي هُريره على حديث وائل (6) فقال: وهذا أحسن إسنادًا من الّذي قبله.

(1) انظر: مازن بدران - نقد كتاب صفة صلاة النبي: 73 - 75 دار الذهبي - عمان، ط الأولى 1413 هـ / 1992 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت