فهرس الكتاب
(2) أخرجه أبو داود، الصلاة /كيف يضع ركبتيه قبل يديه: 1/ 222 رقم (838) والتِّرمذيُّ، الصلاة /ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود: 2/ 56 رقم (268) والنَّسائي، الافتتاح /أول ما يصل إلى الأرض:2/ 206 - 207،وابن ماجه، إقامة الصلاة /السجود:1/ 286 رقم (882) والدَّارقطنيُّ"في"السنن": 1/ 381، وابن المنذر في"الأوسط": 3/ 165 رقم (1429) ."
(3) نيل الأوطار: 2/ 253
(4) بلوغ المرام من أدلة الأحكام: 62 رقم (230) تحقيق: محمد حامد الفقي، دار القلم - بيروت.
(5) المصدر السابق: 63.
(6) أُنظر: التهجد والصلاة: 157 تحقيق: عادل أبو المعاطي، دار الوفاء للطباعة والنشر - المنصورة ط الأولى 1413 هـ / 1992 م."وقال ابن سيد الناس:"ينبغي أن يكون حديث أبي هريره داخلًا في الحسن على رسم التِّرمِذيِّ لسلامة رواته من الجرح". أنظر: العظيم أبادي - عون المعبود: 3/ 68."
ورأى ابن العربي (1) أنَّ الحديثين ضعيفان، إلاّ أنَّ الهيئة الأُخرى أي النُّزول على اليدين منقولة في صلاة أهل المدينه فترجَّحت بذلك على غيرها، ونقل عن علماء المذهب أنَّ ذلك أقعد بالتَّواضع وأرشد إلى الخشية (2) .
وما ذكره ابن العربي من أنَّ النُّزول على اليدين من عمل أهل المدينه يؤيِّده ما رواه ابن المُنذر (3) أنَّ مالكًا قال: قال الأوزاعيُّ: أدكت النَّاس يضعون أيديهم قبل ركبهم (4) .
فعلى هذا يكون حديث أبي هُريرة أرجح من حيث الإسناد، ولا يوجد ما لا يُعقل فيه، أو ما لا يُعرف عند العرب، فالمصير إليه أولى من المصير إلى حديث وائل، وهذا لايعني بحالٍ طرح مسألة جواز الصلاة بهذه وعدم جواز الصلاة بتلك، لأنَّ هذا ليس مثار البحث، ولم يقل به أحدٌ، ولهذا قال شيخ الإسلام (5) - رحمه الله:"إنَّ الصَّلاه بكليهما جائزةٌ باتِّفاق العلماء، إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه، وصلاته صحيحة في الحالتين باتِّفاق العلماء، ولكن تنازعوا في الأفضل".
وهذا ما تطئن إليه النَّفس مع اعتقاد أنَّ الأفضليَّة لتقديم اليدين لما تقدَّم.
ومن الأمثله على تعارض الحديث مع المشاهده أيضًا ما رواه مُسلمً في"صحيحه" (6) عن عِياض بن حمار المُجاشِعيِّ أنَّ رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- قال ذات يومٍ في خطبته:"ألا إنَّ"