مِنَ المُؤْمِنِيْنَ اقْتَتَلُوا وقال: {إ نَّمَا المُؤْمِنُونَ أُخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُمْ} .
وهذا كلُّه واضحٌ لمن كان له قلبٌ، أو ألقى السَّمْع وهو شهيدٌ.
المطلب الرَّابع: توهُّم تعارض الحديث مع عِصمة الأنبياء.
(1) المصدر السابق: 94.
(2) سورة المائده: 44.
(3) أخرجه الحاكم في"مستدركه": 2/ 313 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، ووافقه الذَّهبي.
(4) الإيمان: 2/ 565.
(5) المصدر السابق: 2/ 565 رقم (499) وأخرجه كذلك الإمام البُخاريُّ، الإيمان /وإن طائفتان من المؤمنين:1/ 13 وفي مواطن أُخرى، ومُسلمٌ، الفتن /إذا توجه المسلمان بسيفيهما: 4/ 2214 رقم (2888 مكرر) ، وأبو داود الفتن والملاحم /النهي عن القتال في الفتنة: 4/ 103 رقم (4268) ، والنَّسائيُّ، تحريم الدم /تحريم القتل:7/ 125، وابن ماجه، الفتن /إذا التقى المسلمان بسيفيهما:2/ 1311 رقم (3965) باختلاف في الّلفظ 0 وأحمد في"المسند": 5/ 46 - 47، 48 باختلاف في ألفاظ الحديث 0 ورواه غيرهم كذلك.
(6) الصحيح: 1/ 13.
(7) فتح الباري: 1/ 85.
العِصمة لُغةً (1) : مصدر عَصَمَ يَعْصِمُ، اكتسب ومنع ووقى.
أمَّا في الاصطلاح (2) : فعصمة الأنبياء: حفظه إيَّاهم بما خصَّهم به من صفاء الجوهر ثمَّ بما أولاهم من الفضائل الجسميَّة والنَّفسِيَّة، ثمَّ بالنُّصرة وبتثبيت أقدامهم، ثمَّ بإنزال السَّكينة عليهم، وبحفظ قلوبهم وبالتَّوفيق 0
ولقد تعرَّض الرَّازي لتعريف العِصمة من خلال تعريف المعصوم فقال: (3) :"المعصوم هو الّذي لا يُمَكِّنُه بالمعاصي، ومنهم من زعم أنَّه يكون متمكِّنًا منه، والأولون منهم من زعم أنَّ المعصوم هو المختصُّ في بدنه أو في نفسه بخاصيَّةٍ تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي".
وقال (4) في شرح اختلاف النَّاس في العِصمة:"اعلم أنَّ الاختلاف في هذه المسأله واقعٌ في أربعة مواضع:"