فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 144

2/ 437 - 438 رقم (619) وأبو يَعْلى في"المسند": 2/ 273 رقم (1952) وابن حِبَّان في"الصحيح"كما في"الإحسان":13/ 330 - 331.

(7) أي ضرب دبره بيده. انظر: ابن الأثير - النهاية في غريب الحديث: 4/ 173.

فالرَّسول - صلّى الله عليه وسلّم - أخذ بمبدأ سدِّ الذَّرائع فلم يقتل هذا المنافق، وهذا الحديث من أدلة القائلين بمشروعيَّة هذا المبدأ.

إلاّ أنَّه ورد حديثٌ يخالف هذا الحديث، ويخالف مبدأ سدِّ الذَّرائع أيضًا، وهو ما رواه أحمد في"المسند" (1) : عن أبي بَكْرَة أنَّ نبيَّ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - مرَّ برجلِ ساجدٍ وهو ينطلق إلى الصَّلاة، فقضى الصَّلاة ورجع عليه وهو ساجدٌ فقام النَّبيُّ-صلّى الله عليه وسلّم - فقال:"مَنْ يَقْتُلُ هَذَا"؟ فقام رجلٌ فحسر عن يديه فاخترط سيفه وهزَّه ثمَّ قال: يا نبيَّ الله، بأبي أنت وأُمي كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أن لا اله إلاّ الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله ثمَّ قال: مَنْ يَقْتُلُ هَذَا"؟ فقام رجلٌ فقال: أنا فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزَّه حتَّى أرعدت يداه، فقال النَّبيُّ-صلّى الله عليه وسلّم-:"وَالّذِي نَفْسُ محمَدٍ بِيَدِهِ لَو قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أوّل فِتْنَةٍ وآخِرَهَا""

(1) 5/ 42 وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد": 6/ 225، وقال: رواه أحمد والطَّبرانيُّ من غير يبانٍ شافٍ ورجال أحمد رجال الصحيح. وهو كما قال. ألاّ أنَّ رجال الصحيح منهم الثِّقة الثَّبت، ومنهم الصَّدوق وحتَّى الضَّعيف ضعفًا يُحتمل، ولقد تأمَّلت إسناد أحمد فرأيته لا يرتفع عن درجة الحسن، وله شواهد يتقوّى بها منها: ما رواه في"المسند"3/ 15 عن أبي سعيد الخُدْري أنَّ أبا بكرٍ جاء إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فقال: يا رسول الله إنِّي مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجلٌ مُتخشِّعٌ حسن الهيئة يصلي، فقال له النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم:"إذْهَبْ فَاقْتُلْهُ"قال: فذهب إليه أبو بكرٍ، فلمَّا رآه على تلك الحال كره أن يقتله فرجع"الحديث وأورده الهيثمي في"المجمع": 1/ 225 - 226 وقال رجاله ثقاتٌ، وهم كما قال غير أنَّ شدّاد بن عمران القَيْسي الرَّاوي عن أبي سعيدٍ لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان كما في"الثقات": 4/ 358 غير أنَّه ذكر نسبه فقال: التَّغْلبي، وأظنُّها تصحَّفت عن الثَّعلبي كما ذكره ابن حجر في"تعجيل المنفعه": 174 - دار الكتاب العربي - بيروت. والثَّعلبي نسبة من القيسي كذلك. كما ذكر السَّمْعانيُّ في"الأنساب": 4/ 575 - 576، فذكر أنَّ القيسيَّ يُنسب إلى قيس بن ثَعْلَبة، وكذا ذكر ابن باطِيْش في"التمييز والفصل": 1/ 406 - 409 تحقيق عبد الحفيظ منصور، الدار العربية للكتاب، 1983، القيسي يُنسبون إلى قيس بن ثَعْلبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت