فهرس الكتاب
الشَّرع لزم إثيات النَّفع الّذي هو المصلحة" (4) ."
وللمصالح ضوابط يجب أن تتوفَّر فيها حتَّى تُعدَّ مصلحةً مُعتبرةً، وقد فصَّلها الدكتور البُوطي (1) وأسهب في شرحها، وأنا أذكرها على الإجمال:
"1 - اندراجها في مقاصد الشَّريعة."
2 -عدم معارضتها للكتاب.
3 -عدم معارضتها للسُّنَّة.
4 -عدم معارضتها للقياس.
5 -عدم تفويتها مصلحةً أهمَّ منها.""
(1) التحرير والتنوير: 14/ 244، 257.
(2) "جامع العلوم والحكم": 2/ 223.
(3) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حَجرٍ الهَيْتمي السَّعدي، الأنصاري، من مواليد صعيد مصر، ذهب إلى جامع الأزهر فلقي كبار العلماء وتفقَّه بهم، له عددٌ من المصنَّفات، منها: شرح الأربعين، وشرح المنهاج وغيرهما، توفي -رحمه الله - سنة (973 هـ /1566 م) .
انظر ترجمته: ابن العماد - شذرات الذهب: 8/ 370 - 372، والعَيْدروسي - النور السافر: 258 - 263، الغزِّي - الكواكب السائرة: 3/ 111 - 112، والشَّوكاني - البدر الطالع:1/ 109، والزِّركلي- الأعلام: 1/ 234.
(4) انظر: الفتح المبي شرح الأربعين: 237، دار الكتب العلمية - بيروت 1398هـ/1978م.
(1) ضوابط المصلحة: من ص 107 - إلى ص 279.
فالمصلحة إذا كانت تعارض نصًَّا فهي غير مُعتبرةٍ، وهذا هو الصَّواب لكنَّنا وجدنا خلاف هذا عند بعض العلماء نظريًَّا وعمليًَّا، إضافةً إلى أنَّي قد وجدت بعض الأحاديث تتعارض والمصلحة.
ذكر أغلب الكاتبين في موضوع المصلحة أنَّ الطُّوفي كان له رأيٌ خاصٌّ في المصلحه عرَّفه أثناء شرحه لحديث:"لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارٌ". من شرحه للأربعين حيث ذهب لتقديم المصلحة على النَّصِّ، فقال (2) :"وأمَّا معناه (أي الحديث) فهو ما أشرنا إليه من نفي الضَّرر والمفاسد شرعًا وهو نفيٌ عامٌّ إلاّ ما خصَّصه الدَّليل، وهذا يقتضي تقديم مقتضى هذا الحديث على جميع أدلَّة"