الآخر في الليلة نفسها، كان اغتصابًا جماعيًا."هذا ليس من ديننا"قالت والدة الأمير. لم أعرف ما إذا كانت هذه القصص صحيحة أم لا، ولكن بالتأكيد النساء كنَّ مُصَدِّقات. نمنا في الغرفة نفسها مع والدة الأمير وزوجته وأطفاله الثلاثة، وغادرت صباح اليوم التالي عند الساعة السابعة.
في 14 من أبريل عبرتُ الحدود مجددًا إلى سورية مع نية مقابلة أبو راتب. في اليوم التالي علمتُ أن 4 مسلحين، ثلاثة تونسيين ومغربي طرقوا الباب على أبي راتب. كان أخوه أبو محمود الفاتح أمير إدلب داخل البيت مستلقيًا على السرير، يتعافى من حادث سيارة. مشى المسلحون عدة خطوات إلى الداخل من الباب الأمامي إلى أن وصلوا باب غرفة الرجل على اليمين حسب ما نشره حسابٌ تابعٌ لجبهة النُّصرة، وتم إطلاق النار على أبي راتب في الرأس ومات فورًا على إثر الطلقة مع أخيه الأصغر سنًا.
استطاع أبو محمد جرح أحد المسلحين قبل أن يُقتل بثلاث طلقات في الصدر، ثم قام المسلحون برش غرفة النساء بالرصاص، وقتلوا زوجة أبو راتب الشابة، وابنته الكبيرة وابنة أبو محمد التي تبلغ من العمر 13 سنة، وتسببوا بجراح لأغلب الأطفال الذين ظلوا هناك. استطاعت زوجة وأم أبو محمد النجاة وإخبارنا بحقيقة ما حصل.
ألقت جَبهَة النُّصرة اللوم على «داعش» في عملية الاغتيال هذه. ظهر في فيديو نشرته جَبهَة النُّصرة على الـ YouTube شهادة رجلٍ تقول بأنهم كانوا 4 مقاتلين في «داعش» ،"فَجَّر اثنان منهم نفسيهما مما أدى لموت الثالث"كما قالت النُّصرة في بيانٍ لها. تم القبض على الرجل الرابع. لم تُعَلِّق «داعش» بشكلٍ رسمي على مقتل الأميرين في إدلب، ولكنهما لم يكونا أول قادةٍ يتم اغتيالهما. فأبو خالد السوري مجاهدٌ قديم في الحرب الأفغانية ضد السوفييت، ومبعوث الظواهري الشخصي لفض الخلاف مع «داعش» ، تم اغتياله في تفجيرٍ انتحاري وقد أُلقيَّ اللوم على الدولة الإسلامية، وأنكرت الدولة ضلوعها بالأمر.
الخلاف القائم بين هاتين الجماعتين الجهاديتين أدى إلى عمليات اغتيال فيما بينهم بطريقةٍ ظهرت وكأنها تحقق حلم الغرب في مكافحة الإرهاب.
لا تزال «داعش» اليوم تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سورية، تمتد من محيط حلب إلى الحدود العراقية، ولم يعد لها وجود في إدلب أو اللاذقية إلى الشمال الغربي، وبقيت متمركزةً بقوة في محافظة الرقة. أما النُّصرة فلا تزال