فهرس الكتاب
يقول الدكتور أمين فاخر: =ويبدو أن هذه المآخذ يرجع معظمها إلى عمل النساخ الذين خلطوا بين متن الكتاب الذي هو للخليل، وبين الهوامش التي وضعها بعض المتأخرين من تلاميذ الخليل حينما رأوا أن يدونوا ملاحظاتهم على الكتاب)+ (1) .
وقال السيوطي ×: =وقد طالعته إلى آخره، فرأيت وجه التخطئة فيما خُطِّئ به غالبُه من جهة التصريف والاشتقاق؛ كذكر حرفٍ مزيد في مادة أصلية، أو مادة ثلاثية في مادة رباعية ونحو ذلك، وبعضُه ادعى فيه التصحيف.
وأما أنه يُخَطأ في لفظه من حيث اللغة بأن يقال: هذه اللفظة كذب، أو لا تعرف فمعاذ الله لم يقع ذلك.
وحينئذ لا قدح في كتاب العين؛ لأن الأولَ الإنكارُ فيه راجع إلى الترتيب والوضْعِ في التأليف، وهذا أمر هين؛ لأن حاصله أن يقال: الأولى نقل هذه اللفظة من هذا الباب، وإيرادها في هذا الباب.
وهذا أمر سهل، وإن كان مقام الخليل ينزه عن ارتكاب مثل ذلك، إلا أنه لا يمنع الوثوق بالكتاب، والاعتماد عليه في نقل اللغة.
والثاني: إن سُلِّم فيه ما ادعي من التصحيف يقال ما قالته الأئمة: ومن ذا الذي سلم من التصحيف؟ كما سيأتي في النوع الثالث والأربعين مع أنه قليل جدًا+ (2) .
وهكذا يتبين لنا من خلال ما مضى منزلة كتاب العين، وأن المآخذ عليه _ إذا وجدت _ لا تنقص من قيمته، ويكفيه فخرًا أنه أول معجم لغوي شامل في العربية.
الكتاب الثاني: تهذيب اللغة (3)
أولًا: صاحبه: هو أبو منصور محمد بن أزهر الهروي المعروف بالأزهري، ولد سنة 282هـ وتوفي سنة 370هـ.
(1) _ دراسات في المعاجم ص24.
(2) _ المزهر 1/86.
(3) _ انظر مقدمة تهذيب اللغة للأستاذ عبدالسلام هارون 1/5_26، ودراسات في المعاجم العربية ص26_31.