فهرس الكتاب
ثانيًا: هدف الأزهري من التأليف: لعل عنوان كتابه (التهذيب) يبين هدفه من تأليفه؛ فقد قصد من ذلك أن يهذب اللغة، ويخلصها مما علق بها من شوائب.
والمتتبع لكلامه في المقدمة _ كما يقول الدكتور أمين فاخر _ يبدو له أن للأزهري أهدافًا ثلاثة:
1_ تقييد ما سمعه وحفظه من أفواه العرب الذين شاهدهم وأقام بينهم.
2_ النصيحة الواجبة على أهل العلم لجماعة المسلمين.
3_ تصحيح الأخطاء الواردة في كتب اللغة قبله.
ثالثًا: منهجه: يمكن تلخيص منهج الأزهري في كتابه التهذيب فيما يلي:
1_ اتبع نظام المخارج، وبدأ بحرف العين.
2_ سار على نظام التقليبات الصوتية بحيث يذكر المادة وما تقلب منها.
3_ قسم المعجم إلى أبواب حسب حروف الهجاء، ثم قسم كل باب إلى ستة أبنية، هي: الثنائي، والثلاثي الفصيح والمهموز والمعتل، والرباعي، والخماسي، وأشار في صدر كل باب إلى المهمل والمستعمل.
رابعًا: مميزات معجم التهذيب:
1_ اعتنى كثيرًا بالشواهد القرآنية، والحديثية، وبالقراءات المختلفة.
2_ يشير إلى المهمل وسبب إهماله، كما يشير إلى المستعمل الذي أهمله من سبقه من العلماء.
3_ اهتم بنسبة الأقوال إلى أصحابها.
4_ اعتنى بذكر المواضع والبلدان.
5_ توسع في ذكر الألفاظ وشرحها.
خامسًا: المآخذ على التهذيب: من المآخذ عليه ما يلي:
1_ اتِّبَاعُه نِظامَ التقليباتِ الصوتية مما جعل البحث فيه عسيرًا صعبًا.
2_ توسعه في الشرح مما فتح عليه باب التكرار.
3_ تحامله على كثير من اللغويين السابقين.
هذه بعض المآخذ على الأزهري، وعلى أي حال فمعجمه من المعاجم التي بُذل فيها جهد عظيم، وأفادت منها العربية فائدة جليلة.
الكتاب الثالث: المحكم، والمحيط الأعظم في اللغة (1)
(1) _ انظرترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي 3/135، وسير أعلام النبلاء 18/144_146، ولسان الميزان لابن حجر 4/137، ومقدمة كتاب المحكم، وانظر دراسات في المعاجم العربية ص32_37.