الصفحة 375 من 560

ثانيًا: هدف الأزهري من التأليف: لعل عنوان كتابه (التهذيب) يبين هدفه من تأليفه؛ فقد قصد من ذلك أن يهذب اللغة، ويخلصها مما علق بها من شوائب.

والمتتبع لكلامه في المقدمة _ كما يقول الدكتور أمين فاخر _ يبدو له أن للأزهري أهدافًا ثلاثة:

1_ تقييد ما سمعه وحفظه من أفواه العرب الذين شاهدهم وأقام بينهم.

2_ النصيحة الواجبة على أهل العلم لجماعة المسلمين.

3_ تصحيح الأخطاء الواردة في كتب اللغة قبله.

ثالثًا: منهجه: يمكن تلخيص منهج الأزهري في كتابه التهذيب فيما يلي:

1_ اتبع نظام المخارج، وبدأ بحرف العين.

2_ سار على نظام التقليبات الصوتية بحيث يذكر المادة وما تقلب منها.

3_ قسم المعجم إلى أبواب حسب حروف الهجاء، ثم قسم كل باب إلى ستة أبنية، هي: الثنائي، والثلاثي الفصيح والمهموز والمعتل، والرباعي، والخماسي، وأشار في صدر كل باب إلى المهمل والمستعمل.

رابعًا: مميزات معجم التهذيب:

1_ اعتنى كثيرًا بالشواهد القرآنية، والحديثية، وبالقراءات المختلفة.

2_ يشير إلى المهمل وسبب إهماله، كما يشير إلى المستعمل الذي أهمله من سبقه من العلماء.

3_ اهتم بنسبة الأقوال إلى أصحابها.

4_ اعتنى بذكر المواضع والبلدان.

5_ توسع في ذكر الألفاظ وشرحها.

خامسًا: المآخذ على التهذيب: من المآخذ عليه ما يلي:

1_ اتِّبَاعُه نِظامَ التقليباتِ الصوتية مما جعل البحث فيه عسيرًا صعبًا.

2_ توسعه في الشرح مما فتح عليه باب التكرار.

3_ تحامله على كثير من اللغويين السابقين.

هذه بعض المآخذ على الأزهري، وعلى أي حال فمعجمه من المعاجم التي بُذل فيها جهد عظيم، وأفادت منها العربية فائدة جليلة.

الكتاب الثالث: المحكم، والمحيط الأعظم في اللغة (1)

(1) _ انظرترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي 3/135، وسير أعلام النبلاء 18/144_146، ولسان الميزان لابن حجر 4/137، ومقدمة كتاب المحكم، وانظر دراسات في المعاجم العربية ص32_37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت