الصفحة 376 من 560

أولًا: صاحبه: هو ابن سِيْدَة أبو الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيدة المرسي الأندلسي.

ولد سنة 397هـ بمدينة مرسية بالأندلس، وتوفي سنة 458هـ.

ورغم أنه كان ضريرًا فقد نبغ في كثير من العلوم، وخاصة اللغة، فقد كان إمامًا بها.

وقد أخذ عن كثير من علماء اللغة الأجلاء، ومنهم والده الذي كان عالمًا باللغة.

وقد امتاز ابن سيدة بمكانة علمية مرموقة بين علماء عصره، وخاصة في بلاد الأندلس؛ فقد وهبه الله حافظة قوية، وذاكرة نادرة مما جعله _ وهو ضرير _ يحظى بما لم يحظَ المبصرون.

ولابن سيدة في اللغة مؤلفات أخرى غير المحكم، ولعل أكبرها: كتاب (المخصص) الذي يعد من أعظم معاجم المعاني إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، وهو يقع في سبعة وعشرين جزءًا.

أما كتابه المحكم فهو من أهم المعاجم اللغوية التي اتبعت نظام التقليبات الصوتية، وقد طبع أخيرًا طبعة جيدة، بتحقيق د. عبدالحميد هنداوي، ضمن منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية بيروت ط1421هـ_2000م، ويقع في 11مجلدًا.

ثانيًا: هدفه من تأليف كتاب المحكم: يتضح من مقدمته أن هدفه فيه يكاد ينحصر في أمرين: 1_ جمع شتيت المواد اللغوية في الكتب والرسائل في كتاب واحد يغني عنها.

2_ أنه أراد تصحيح ما فيها من أخطاء.

ثالثًا: منهجه:

1_ اتبع نظام التقليبات الصوتية، وبدأ بأبعد الحروف مخرجًا وهو العين.

2_ وضع لنفسه نطامًا يسير عليه في اختيار الألفاظ؛ فحذف بعض الأبنية لاطرادها، أو فهمها من سياق الكلام، وأشار إلى أبنية لم تذكرها المعاجم السابقة، بل ذكرتها كتب النحو والصرف، كما ميز الأبنية المتشابهة التي أغفلها اللغويون من قبله كتمييزه بين الاسم الجمع، وجمع الجمع، وغير ذلك.

رابعًا: مميزات معجم المحكم:

1_ تجنب الأخطاء التي وقعت في كتاب العين.

2_ تجنب التكرار الذي وقع في تهذيب الأزهري.

3_ اعتنى بالأحكام النحوية والصرفية التي أغفلتها المعاجم السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت