فهرس الكتاب
4_ اعتنى باللغات والأعلام والعروض.
5_ اعتنى بكثير من الظواهر اللغوية مثل المزاوجة، والاتباع، والتغييرات المجازية.
6_ أكثر من الشواهد غير مقتصر على ما ورد في المعاجم السابقة.
خامسًا: المآخذ على المعجم: على الرغم مما امتاز به كتاب المحكم فقد أخذ عليه بعض الباحثين مآخذ كثيرة منها على سبيل الإيجاز:
1_ اتباعه لنظام التقليبات الصوتية، مما جعل البحث فيه عسيرًا.
2_ مخالفته لبعض علماء اللغة الموثوق بهم.
3_ وقوعه في بعض الأخطاء والتصحيفات، كما في قوله في (الهسع والهيسوع) : =اسمان وهي لغة قديمة لا يعرف اشتقاقها+.
ويقول الفيروزأبادي معلقًا على ذلك: =لقد أبعد أبو الحسن في المرام، وأبعد في السوم، وإن هذين الاسمين عربيان حميريان، واشتقاقهما من هسع إذا أسرع+ (1) .
4-أنه ساير بعض المعاجم السابقة عليه وخاصة العين في بعض الأخطاء.
5-إيراده بعض الألفاظ التي وُجِّه إليها النقد في المعاجم السابقة كالعين والجمهرة.
ورغم هذه المآخذ فإن كثيرًا من علماء العربية يعدون كتاب المحكم من أحسن المعاجم التي ألفت على نظام التقليبات إن لم يكن أحسنها على الإطلاق.
الكتاب الرابع: معجم جمهرة اللغة (2)
هذا الكتاب يمثل نظامًا جديدًا من التأليف مختلفًا عن نظام الخليل وما تبعه من المعاجم التي سارت وفق مدرسة التقليبات الصوتية؛ ولهذا تأخر ذكره في الدراسة في هذا الكتاب مع أنه متقدم عليها في لتأليف.
والدراسة في هذا لكتاب _ كغيره _ حيث ستتناول الأمور التالية:
أولًا: صاحبه: هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد.
ولد عام 223هـ بالبصرة، وتوفي فيها عام 321هـ عن ثمانية وتسعين عامًا.
ويعد من أبرز علماء القرنين الثالث والرابع من الهجرة.
(1) _ انظر دراسات في المعاجم ص36.
(2) _ انظر مقدمة كتاب الجمهرة 1/2_20 ففيها تفصيل لسيرته، ومنهجه، وانظر دراسات في المعاجم العربية ص38_48.