فهرس الكتاب
وذكر مخارج الحروف وأجناسها، فبدأ بالحلقية، ثم حروف الفم، ثم المخارج الشفوية.
كما ذكر أنه لا بد للباحث من معرفة الحروف الأصلية والزائدة، وعقد فصلًا في ذلك مبينًا مواضع زيادة الحروف.
كما عقد فصلًا للأبنية، وسماه باب الأمثلة، فذكر أنها ثلاثية، وأنها عشرة ورباعية وخماسية، وذكر أبنية كل نوع والأمثلة التي وردت منه.
كما يفهم مما ذكره ابن دريد في المقدمة _ أيضًا _ أن أكثر الحروف استعمالًا عند العرب الواو والياء والهمزة، وأقلها استعمالًا _ لثقلها على ألسنتهم _ الطاء والدال، وأن الثلاثي أكثر الأبنية.
ثم أخذ بعد ذلك في ذكر المواد اللغوية وشرحها.
خامسًا: مميزات معجم الجمهرة: جاء معجم الجمهرة _ كما مر _ بعد معجم العين مباشرة، وقد حاول فيه صاحبه أن يتحاشى ما وقع فيه الخليل في كتاب العين، ويمكن إجمال مميزات الجمهرة فيما يلي:
1_ ابتعد ابن دريد عن نظام التقليبات الصوتية، واتبع نظام التقليبات الأبجدية، وهي _ على كل حال _ أيسر.
2_ انفرد ابن دريد ببعض الصيغ كما انفرد ببعض الشواهد.
3_ اعتنى باللهجات الواردة عن القبائل العربية، ونسبها إلى أهلها.
4_ اعتنى بالشواهد القرآنية والحديثية وكلام العرب.
5_ اعتنى بالإشارة إلى الألفاظ المُعَرَّبة والدخيلة.
سادسًا: المآخذ على الجمهرة (1) :
1_ اتباعه لنظام التقليبات الأبجدية؛ فهي وإن كانت أيسر من نظام الصوتية إلا أن نظام التقليبات بحد ذاته شاق.
2_ وقوعه في كثير من الاضطرابات؛ فقد خلط في الأبنية ونظامها؛ حيث لم يجعلها الأساس الأول في جميع المعجم، ولكنه ألحق في بعض الأبواب إضافات صادفته أثناء التأليف.
كما اضطرب في خطته حيث انفرد في معجمه بأشياء لم توجد في كتب المتقدمين.
3_ أنه اتهم باضطراب التصنيف وفساد التصريف_كما ذكر ذلك ابن جني_ .
(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص43_48.