الصفحة 387 من 560

فمثلًا كلمة (كتب) يبحث عنها في باب الباء فصل الكاف وهي متأخرة في الترتيب عن كأب، وكب، متقدمة على كثب، وكذب، وكرب، وبقيةِ مواد الفصل، وهكذا مع ملاحظة أن الجوهري قدم الواو على الهاء في ترتيبه.

أما الكلمات الزائدة على ثلاثة أحرف فيبحث عنها في نفس أبواب الثلاثي بملاحظة الحرف الثاني وما يليه، فالكلمة (كعثب) يبحث عنها في (كعب) وهكذا. . .

خامسًا: مميزات الصحاح: لعل بعض تلك المميزات تبين من خلال الحديث عن منهجه، ويمكن إجمالها بما يلي:

1_ اتباع طريقة القافية، وهي جديدة مبتكرة يسيرة.

2_ أن طريقته في شرح الألفاظ تفيد الباحث في بعض النظريات المتصلة بفقه اللغة مثل نظرية دوران المادة حول معنى معين؛ حيث يبيِّن في كثير من الأحيان سبب دلالة اللفظ على معنى معين يرجع إليه الكثير من الألفاظ.

وكذلك المشترك، والمتضاد وغيرهما يمكن استخراجه بيسر من معجم الصحاح، بسبب طريقته في شرح الألفاظ، وتنبيهه على ذلك أحيانًا.

3_ اعتماده على المصادر الموثوق بها، إما مشافهة، أو من طريق المؤلفات.

4_ استشهاده بالقرآن، والحديث، وما روي من فصيح كلام العرب شعرًا ونثرًا.

5_ نسبة الأقوال إلى أصحابها في كثير من الأحيان.

6_ احتواؤه على كثير من القواعد النحوية والصرفية.

7_ اهتمامه بأسماء القبائل، والأعلام العربية.

والأمثلة على ما ذكر من المميزات كثيرة، ومن ذلك ما بينه في مادة (صحب) و (غلب) وغيرهما.

سادسًا: المآخذ على الصحاح: ذكر بعض الباحثين كثيرًا من المآخذ على الصحاح، ولكنها _ في الواقع _ تعد هنات صغيرة بالنظر إلى ما في هذا المعجم من ميزات كثيرة.

ثم إن تلك المآخذ لم تؤيد إلا بأمثلة قليلة ونادرة، بل ربما لا نجد إلا مثالًا واحدًا ذكروه أحيانًا لبعض المآخذ.

ومما ذكروه من ذلك ما يلي (1) :

1-نسبة الأقوال إلى غير أصحابها.

(1) _ انظر المعاجم اللغوية د. إبراهيم نجا ص113 فما بعدها، ومقدمة الصحاح لأحمد عبدالغفور عطار ص134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت