فهرس الكتاب
سادسًا: المآخذ على لسان العرب: لا شك أن الاتساع الكبير في شرح مواد اللغة الذي لجأ إليه ابن منظور في كتابه لسان العرب قد أدى إلى وقوعه في بعض المآخذ التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1_ التكرار في شرح بعض الألفاظ، والتكرار في ذكر الشواهد.
2_ إهماله لكثير من المعاني بالرغم من رجوعه إلى كثير من المصادر.
3_ فاته الاستفادة من بعض المعاجم السابقة مثل معجم مقاييس اللغة.
4-فاته كثير من الصِّيغ والشواهد التي ذكرت في كتاب العين، والجمهرة، والبارع، وغيرها من المعاجم.
وعلى أي حال فمعجم لسان العرب من المعاجم التي تفخر بها بالعربية، ولا يستغنى عنه بغيره.
المعجم الثالث: القاموس المحيط (1)
أولًا: صاحبه: هو أبو طاهر مجد الدين الفيروزأبادي: محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي اللغوي المعروف بـ: الفيروزأبادي.
ولد بكارزين قرب شيراز من بلاد الفرس، ويبدو أنه نسب إلى فيروزأباد لأنها كانت تطلق على إقليم شيراز كله في ذلك الوقت.
وكانت ولادته سنة 729هـ بعد وفاة ابن منظور بـ ثمانية عشر عامًا.
حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، فقد عرف بقوة الحافظة وتوقد الذهن.
وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائة سطر.
انتقل إلى شيراز وهو في الثامنة من عمره، ليتلقى العلم من علمائها، ورحل بعد ذلك إلى واسط، وبغداد، ورحل _ أيضًا _ إلى مصر، وسوريا، وتركيا، واليمن ثم دخل الهند، فتلقاه ملكها الأشرف إسماعيل، وأكرم وفادته، وزوَّجه ابنته، وبقي هناك بقية حياته حتى توفي عام 817هـ.
وكان لا يسافر إلا وفي صحبته عدة أحمال من الكتب.
له مؤلفات عديدة غير القاموس منها: (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز) و (تحبير الموشِّين فيم يقال بالسين والشين) و (الإشارات إلى ما في كتب الفقه من الأسماء والأماكن واللغات) ، وغير ذلك من الكتب في الفقه، والحديث، والتفسير، والتراجم.
(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص74_79.