الصفحة 391 من 560

ثانيًا: الهدف من تأليف القاموس: هو جمع اللغة في كتاب مختصر محذوف الشواهد، مطروح الزوائد، معربًا عن الفصيح والشوارد.

ويقال: إن الفيروزأبادي أراد في بادئ الأمر أن يضع معجمًا لغويًا ضخمًا قدر له نحو ستين سفرًا أو أكثر واختار له اسم (اللامع المعلم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب) ففي رأيه أن المحكم لابن سيدة والعباب للصغاني هما خير ما ألف في هذه الناحية، ولكنه بعد أن أتم خمس مجلدات من المعجم رأى أن يحجم عن إتمامه؛ رغبة في وضع كتاب مختصر يفيد الدارسين وهو ما سمي بـ (القاموس المحيط) الذي ضمنه _ كما قال _ خلاصة ما في العباب والمحكم مضافًا إليها زيادات جاء بها بعد تعمقه في بطون كتب اللغة الفاخرة.

ثالثًا: منهج الكتاب ومميزاته: يمكن إيجاز ذلك فيما يلي:

1_ أرجع الكلمات إلى أصلها.

2_ اتبع نظام القافية.

3_ قسم معجمه إلى سبعة وعشرين بابًا، ثم قسم كل باب إلى ثمانية وعشرين فصلًا نظر فيها للحرف الأول من المادة الأصلية، وقد لا يصل بعض الأبواب إلى هذا العدد من الفصول، بل يسقط أحيانًا بعض الأبواب حسب ما هو موجود في اللغة.

4_ راعى الفيروزأبادي الاختصار؛ لتسهيل البحث فيه، ومن مظاهر ذلك ما يلي:

أ _ وضع رموزًا تشير إلى أمور معينة؛ فالرمز (م) يشير إلى شيء معروف، و (ع) يشير إلى موضع، و (ج) يشير إلى الجمع، و (جج) يشير إلى جمع الجمع، و (ة) يشير بها إلى القرية، و (د) إلى البلد.

ب _ إذا ذكر صيغة للمذكر، وكان للكلمة مؤنث من لفظها أشار إليه بقوله: (بالهاء) ولا يعيد الصيغة كقوله مثلًا: والأرنب جرذ قصير الذنب كاليرنب، وضرب من الحلى وامرأة، وبـ:هاء: طرف الأنف.

ج _ اتبع طرقًا معينة لضبط الكلمة اسمًا كانت أو فعلًا؛ فالاسم الخالي من الضبط يكون بفتح إلا أذا اشتهر بغيره.

وإذا ذكر الماضي مع المضارع دون تقييد في ضبطه كان على وزن ضرب يضرب.

أما إذا ذكر الماضي مقيدًا بوزن معين فإنه يكون كما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت