فهرس الكتاب
وإذا ذكر الماضي والمصدر، أو الماضي وحده مجردًا من الضبط كان الفعل من باب كَتَب.
5_ يقدم المشهور والمقيس من الصيغ المختلفة.
6_ لا يلتزم ترتيبًا معينًا في شرح ألفاظ المادة؛ فيأتي أحيانًا بالاسم قبل الفعل، أو المزيد قبل المجرد، أو العكس.
رابعًا: المآخذ على القاموس: يقول د. أمين فاخر: =ولعل أحسن ما كتب في المآخذ على هذا المعجم ما ذكره أحد الباحثين في مؤلف خاص؛ فقد ألف أحمد فارس الشدياق (1804م _ 1887م) كتابًا سماه: (الجاسوس على القاموس) ذكر فيه مآخذ كثيرة على القاموس المحيط على الرغم من اعترافه بأنه صاحب الفضل عليه في دراسة اللغة العربية والتبحر فيها، ولكن الأمانة العلمية هي التي دفعته لإبراز ما في هذا المعجم من مآخذ بعد دراسته دراسة متأنية+ (1) .
ويمكن إجمال أهم تلك المآخذ فيما يلي:
1_ أن الفيروزأبادي أغفل التنبيه على الفصيح وغيره، وأسماء اللغات وأصحابها، كما أغفل التنبيه على أصحاب اللهجة وخاصة حِمْير.
2_ الإبهام؛ فعبارة القاموس مبهمة في كثير من المواضع، وخاصة في المصدر والفعل، فالفيروزأبادي كثيرًا ما يستغني عن ذكر الفعل بذكر المصدر، ويعطف عليه أسماء جامدة؛ فيعز على المطالع أن يميز بينها، فيظن أنه اسم، والاسم لا يستلزم أن يكون له فعل بخلاف المصدر؛ فكان الأولى أن يعبر بالفعل؛ لأنه لا يلتبس بصيغة أخرى، وهو الذي يعبر به أئمة اللغة غالبًا، فخالفهم هو في ذلك.
3_ أنه لم يتبع نظامًا صحيحًا في ذكر معاني الألفاظ.
4_ أنه يُعَرِّف اللفظ بالمعنى المجهول دون الشائع.
5_ قلة الترتيب في ذكر المشتقات؛ فيخلط بين الأسماء، والأفعال، ولا يفصل المجرد عن المزيد.
6-إغفاله للأضداد، خلافًا لما في (العُباب) من العناية بذكرها، وإهماله ذكر القلب، والإبدال خلافًا لما في (العباب) و (المحكم) و (الصحاح) وغيرها، إلى غير ذلك من المآخذ الكثيرة التي وجهها صاحب (الجاسوس) .
(1) _ دراسات في المعاجم العربية ص77_78.