فهرس الكتاب
أولًا: صاحبه (1) : هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني، المعروف بالرازي، والمشهور بابن فارس.
ولد في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، ولم يذكر أحد من أصحاب التراجم الأقدمين تارخًا محددًا لميلاده، لكنه _ كما ذكر بعض الباحثين المحدثين _ يدور حول عام 312هـ.
أما وفاته فكانت سنة 395هـ على الرأي الصحيح كما رجح ذلك العلامة عبدالسلام هارون × وغيره.
وقد ولد بقزوين، ونشأ بهمذان، وكان أكثر مقامه في الري، لكنه رحل إلى بلاد كثيرة؛ لتلقي العلم.
وقد أخذ عن كثيرين منهم والده فارس بن زكريا، وأبو بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان، وأبو عبدالله أحمد بن طاهر المنجم، وغيرهم كثير.
أما علومه فكانت متنوعة شاملة لا سيما اللغة التي أتقنها، وأكثر من التأليف في فروعها، وشهر بها؛ ودعي بـ: اللغوي.
ويرجع ذلك إلى مؤلفاته القيمة التي كان لها أثر كبير في الدراسات اللغوية.
وكان صاحب عقلية جبارة، وموهبة فذة مبتكرة، وقد شهد له بذلك الكثير من القدامى والمحدثين، كالثعالبي، وابن خلكان، والصاحب بن عباد، وعبدالسلام هارون وغيرهم.
وكان فقيهًا شافعيًا، ويناصر مذهب مالك بن أنس.
أما طريقته في النحو فطريقة الكوفيين.
وقد أحسن صنعة الشعر، وكان نقادةً فيه، وله شعره الذي ينم عن ظرف، ورقة، وحسن تأتٍّ.
وهو مُلِحٌّ في التهكم والسخرية، ومن شعره قوله:
مرت بنا هيفاءُ مقدودةٌ ... تركية تُنْمى لتركيِّ
ترنو بطرفٍ فاتن فاتر ... كأنه حُجَّةُ نحويِّ
ومن شعره قوله:
(1) _ انظر في ترجمته إلى إنباه الرواة 2/29، ونزهة الأدباء ص229، ودمية القصر ص257، ويتيمة الدهر 3/402، ومعجم الأدباء 1/535_545، ووفيات الأعيان 1/118، وبغية الوعاة 1/352، ومقدمة معجم المقاييس لـ عبدالسلام هارون 1/3_37، ودراسات في المعاجم العربية ص83، ومقدمة كتاب الصاحبي ص5_9.