فهرس الكتاب
كما مر من أن ابن فارس لم يجعل لكل مواد اللغة أصلًا يقاس عليه، بل إن المواد التي لا يتفرع منها كلمات لا يجعلها أصلًا مقيسًا؛ لذلك لم يجعل من الأصول ما يلي:
1_ المادة التي لم يرد فيها إلا كلمة في باب الاتباع مثل (بيص) لأنها _ كما يقول _ اتْباع: الحيص يقال: وقع القوم في حيص بيص، أي اختلاط.
2_ ما كان أحد حروفه زائدًا كما في مادة (أمع) .
3_ أسماء المواضع والنباتات والأشخاص والكنايات، والألفاظ المبهمة فهذه كلها لم يجعلها أصولًا يتفرع منها شيء.
كما في مادة (قر) ، و (سنن) ، و (بهث) ، و (بوك) ، و (حيث) .
4_ لم يجعل الأصوات الدالة على الحكاية من الأصول مثل (إيه) .
5_ ما ليس بعربي في الأصل لا يجعله أصلًا مثل (جلق) .
6_ المواد المقلوبة لم يجعلها أصولًا يقاس عليها مثل (معق) يقولون هي مقلوب (عمق) .
7_ المواد المبدلة لا يعدها من الأصول مثل (سلغ) يقول أصلها (صلغ) (1) .
سادسًا: منهجه في الرباعي والخماسي: كان الحديث في الفقرات الماضية يدور حول منهجه في الثنائي والثلاثي.
أما منهجه في الرباعي والخماسي فهو أنه يُنهي كل باب في معجمه بذكر ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف.
ويقصد بذلك الرباعي والخماسي، وقد جعل لذلك بابًا مستقلًا، فيقول: مثلًا عقب انتهائه من الثنائي في الباء: (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله باء) .
وهكذا باقي الحروف ما عدا حروفًا خمسة لم يذكر ما بدئ بها مما زاد على ثلاثة، ولم يفرد لها أبوابًا مستقلة.
وتلك الحروف هي: الهمزة، والظاء، والميم، والواو، والياء.
وليس ذلك راجعًا إلى انه لا يوجد في العربية ذلك، وإنما السبب هو ما أشار إليه، وهو أن الاعتبار بما يجيء بعد هذه الأحرف كما في نحو (ابلندح) ، و (اتلأب) ، و (اتمهل) ، و (اليعفور) وغيرها (2) .
(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص108_110.
(2) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص110.