فهرس الكتاب
ب _ المزيد: وليس المقصود منه المزيدَ عند علماء الصرف، بل هو في الرباعي المأخوذ من الثلاثي لكنهم يزيدون فيه حرفًا، يزيدونه للمبالغة كما يفعلون ذلك في (زرقم) يعني أزرق، وفي الخماسي: ما زيد فيه حرفان عن الثلاثي المأخوذ منه مثل: (القَلَهْذَم) وهو صفة للماء الكثير، وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء وهو من القذم، وهو الكثرة.
ج _ الموضوع: وهو عنده ما وضع عليه بدون زيادة أو نحت.
ولذلك جعله ابن فارس قسمًا مستقلًا، ويضعه عادة آخر الباب.
وقد يخلط في النادر بينه وبين المنحوت والمزيد.
بل إن الكلمة الواحدة قد تتردد عنده بين الاشتقاق والوضع بدون ترجيح كما في كلمة (الزمهرير) .
ثامنًا: خصائص معجم المقاييس (1) : مر كثير من ذلك فيما مضى، ويمكن إجماله فيما يلي:
1_ أنه اتُّبع فيه الأبجدية العادية، وابن فارس رائد هذه المدرسة بلا نزاع.
2_ امتاز بفكرتي الأصول والمقاييس.
3_ تضمن بعض المسائل والقواعد الصرفية.
4_ اهتم بالاستشهاد بالقرآن الكريم والحديث الشريف.
5_ اهتم بالشواهد الشعرية.
6_ أثبت شخصيته في كثير من الأحيان، فهو _ وإن كان ينقل عن الخليل وابن دريد وغيرهما _ يناقشهم، ويخالفهم أحيانًا، أو يرجح كلامهم على غيره.
7_ احتوى المعجم على ترجيح بعض القراءات.
8_ أشار إلى بعض لهجات العرب.
9_ الميل إلى الاختصار.
تاسعًا: المآخذ على المعجم: على الرغم من الدقة التي امتاز بها كتاب المقاييس عن غيره من المعاجم اللغوية الأخرى فقد تعرض لبعض المآخذ التي يمكن إجمالها فيما يلي:
1_ الاختصار الشديد في بعض الأحيان مما أدى إلى ترك إكمال الحديث النبوي، والبيت الشعري، حيث يقتصر على ذكر موضع الشاهد فحسب.
2_ لم يسر على نظام ثابت في رسم المعتل، كما في (حنو) و (عصوى) و (رثى) .
(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص116_120