فهرس الكتاب
3_ لم يسر على طريقة واحدة فيما عده خارجًا عن الأصول، فقد أخرج _مثلًا_ حكاية الأصوات في كثير من المواد، لكنه جعله في بعض المواد أصلًا كما في مادة (بل) .
4_ وُلُوعه بالقلب والإبدال ولوعًا قد يصل إلى التعسف، وقد يجمع بينهما في كلمة واحدة كما في (قاب) .
5_ الاضطراب في شرحه لبعض الألفاظ، ومن ذلك أن قد يفسر كُلًا من الضدين بأنه خلاف الآخر كما في (خبث) و (طيب) وكما في (حسن) و (قبح) وكذا في (حمد) و (ذم) .
6_ تداخل الكلمات في أكثر من مادة كما في كلمة (الدكان) حيث ذكر أنها من مادة (دك) ثم ذكرها مرة أخرى في (دكن) ولم يشر إلى أن هناك خلافًا.
عاشرًا: أثر المقاييس في المعاجم الأخرى: تأثر بابن فارس كثير من أصحاب المعاجم من بعده، وخاصة المعاجم الحديثة في طريقته المبتكرة وهي طريقة استخلاص المعاني العامة المشتركة التي تدور حولها ألفاظ المادة، والتي سماها بالأصول.
وأول هذه المعاجم التي تأثرت بالمقاييس (العباب الزاخر) للصغاني (557_660هـ) والفيروز أبادي في القاموس، والزبيدي في تاج العروس، والمعجم الكبير الذي وضعته لجنة من كبار علماء اللغة المُحْدَثين.
وإذا أردت مزيد دراسة عن هذا الكتاب فارجع إلى كتاب (دراسات في المعاجم العربية) وكتاب (ابن فارس اللغوي) وكلاهما للدكتور أمين فاخر.
خاتمة الحديث عن المعاجم
وبعد هذا التطواف في المعاجم وقع بصري على كلمة رائعة رقمتها يراعة الدكتور الفاضل حمد بن ناصر الدخيِّل _ حفظه الله _ تحت عنوان: (معجمات اللغة والقصور اللغوي) .
وقد ضمَّنها حديثًا جميلًا عن اللغة، وعن خصائصها، وقدرتها على استيعاب تراث العرب والمسلمين، ثم عرج على الحديث عن المعاجم والقواميس، ثم لخص بعد ذلك وجوه القصور في المعاجم في نقاط أربع، فإلى ذلك المقال.