الصفحة 455 من 560

وفي الدلالات، كالتوسع في المدلول؛ ليعم، ويستوعب أشياء أخرى، كالخمر عندما توسعوا في مدلولها، والسيارة التي كانت تعني القافلة في القديم؛ فكان هناك خيارات أمام المجامع اللغوية، إما أن ننقل معنىً قريبًا إلى قريب، فيتوسع في السيارة _ مثلًا _ فتُطلق على كل شيء يسير، وإما أن تؤخذ اللفظة الأجنبية؟

ومثال ذلك يقال في قياس قطار.

هذا وقد اقتصر المجمع في بعض دوراته على الأخذ بالقياس في مسائل معينة رأى مسيس الحاجة إليها؛ فكان من قراراته:

1_ جعل المصدر الصناعي _ وهو ما ختم بياء مشددة بعدها تاء لغير الفاعلة كالجاهلية والرهبانية _ مصدرًا قياسيًا.

وذلك لشدة الحاجة إلى هذا المصدر في التعبير عن كثير من حقائق العلوم والفنون؛ فبناءً على ذلك قرر المجمع الإتيان بأي مصدر صناعي بإضافة الياء المشددة مثل: اشتراكية، جمهورية.

2_ صياغة (فِعالة) للحرفة مثل: جزارة، برادة، نحاته.

3_ كذلك (فُعال) للمرض: زُكام، صُداع، فأي مرض يجوز أن يصاغ على فعال كما صاغت العرب ما كانت تعرفه.

4_ (تِفعال) للدلالة على المبالغة في الشيء والكثرة: ترحال، تجوال.

5_ (مَفْعَلة) : مثل: مأسدة، ومنحلة.

الفصل الرابع: الإبدال، والقلب المكاني

وتحته مبحثان:

المبحث الأول: الإبدال.

المبحث الثاني: القلب المكاني.

الفصل الرابع

الإبدال، والقلب المكاني

الإبدال

أولًا: تعريف الإبدال:

أ _ تعريفه في الأصل: الإبدال _ في الأصل _ جعل الشيء مكان شيءٍ آخر (1) .

ب _ التعريف الصرفي للإبدال: هو جعل حرف مكان حرف آخر، سواء كان الحرفان صحيحين مثل: اصطبر واصتبر، أو معتلين: قال وباع أصلها: قَوَل وبَيَع، أو مختلفين: دينار وقيراط أصلها: دنار وقرَّاط.

والأحرف التي تبدل من غيرها إبدالًا شائعًا مطردًا لغير إدغام تسعة يجمعها: قول ابن مالك: (هدأت موطيًا) .

(1) _ انظر لسان العرب 11/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت