الصفحة 510 من 560

1_ وجود الإعراب كاملًا في بعض اللغات السامية: كالأكادية، وتشمل اللغتين البابلية والآشورية في عصورهما القديمة.

وقد أورد الدكتور رمضان عبدالتواب في كتابه (فصول في فقه اللغة) نماذج لذلك.

2_ أن جميع لغات العالم تستخلص القواعد من اللغة؛ فالقواعد لا توضع ولا تخترع.

يقول د. علي عبدالواحد وافي: =خلق القواعد خلقًا لا يتصورها العقل، ولم يحدث لها نظير في التاريخ، ولا يمكن أن يفكر فيها عاقل، أو يتصور نجاحها؛ فمن الواضح أن قواعد اللغة ليست من الأمور التي تخترع، أو تفرض على الناس، بل تنشأ من تلقاء نفسها، وتتكون بالتدريج+ (1) .

3_ أن دقة القواعد وتشعبها لا يدلان مطلقًا على أنها مخترعة اختراعًا؛ فاليونانية واللاتينية _ على سبيل المثال _ في العصور القديمة، والألمانية في العصر الحاضر _ تشتمل كل واحدة منها على قواعد لا تقل في دقتها وتشعبها عن قواعد العربية، ولم يؤثِّر هذا في انتقالها من جيل إلى جيل عن طريق التقليد، ولا في مراعاتها في الحديث، ولم يقل أحد: إنها من خلق علماء القواعد.

4_ أن اللغة لو كانت مصنوعة مفروضة على الناس لما قبلوها؛ إذ لا يتصور أن يكون للنحاة هذه السطوة على الناس حتى يلزموهم بهذه اللغة التي اخترعوها كما يزعم د. إبراهيم أنيس.

5_ أن الأمة لا يمكن أن تتواطئ على إخفاء شيء من الأخبار، ولو كان النحو مصنوعًا لوصلتنا الأخبار بذلك.

6_ أن القرآن الكريم الذي وصل إلينا متواترًا بالرواية الشفوية الموثوق بها جيلًا بعد جيل _ وصل معربًا.

(1) -فقه اللغة ص163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت