فهرس الكتاب
أ_ =كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب _ رضي الله عنهما _: =من أبو موسى+ فكتب إليه عمر ÷: =سلام عليك أما بعد: فاضرب كاتبك سوطًا واحدًا، وأخِّر عطاءه سنة+ (1) .
ب_ =ويروى عن أبي الأسود الدؤلي أنه سمع رجلًا يقرأ: [أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ] بكسر اللام من (رسوله) .
فقال: لا أظنه يسعني إلا أن أصنع شيئًا أصلح به نحو هذا+ (2) .
ج_ ويروى أن ابنة أبي الأسود قالت لأبيها يومًا: يا أبت ما أحسنُ السماءِ.
قال: يا بنية! نجومها قالت: إني لم أرد أي شيء منها أحسن، وإنما تعجبت من حسنها.
قال: إذًا فقولي: ما أحسنَ السماءَ!+ (3)
د_ =وقال رجل للحسن البصري× يا أبو سعيد!
فقال: كَسْبُ الدوانيق شغلك عن أن تقول: يا أبا سعيد+ (4) .
هـ_ واستأذن رجل على إبراهيم النخعي فقال: أبا عمران في الدار؟ فلم يجبه، فقال: أبي عمران في الدار؟ فناداه، وقال: قل الثالثة وادخل (5) .
فهذه الروايات، وأضعاف أضعافها مما لم يذكر تدلنا على وجود الإعراب كما يعرفه النحويون في العربية الفصحى.
كما تدلنا من جانب آخر على أنه لم يكن لغةً سليقةً لكل من تكلم العربية، بدليل وقوع اللحن من كلام هؤلاء ومعظمهم من الموالي.
9_ أن الشعر العربي بموازينه وبحوره لا يقبل نظرية د. إبراهيم أنيس بحال من الأحوال؛ فأوزان الشعر، وقواعده وجَرْسُه يقوم على ملاحظة نظام الإعراب، وبدون ذلك تختل أوزانه، ويضطرب جرسه.
(1) _ مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ص6، ونور القبس المختصر من المقتبس للمرزباني ص3.
(2) _ مراتب النحويين ص8، وأخبار النحويين للسيرافي ص12.
(3) _ أخبار النحويين البصريين ص14.
(4) _ نور القبس المختصر للمرزباني ص3
(5) _ معجم الأدباء1/68