فهرس الكتاب
وقواعد اللغة أو ما يسميه العرب نحوًا وصرفًا قد استُنبطت من واقعها ومن طريقتها التي هديت إليها في التعبير على مقتضى سنن الله في اختلاف الألوان والألسنة [وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ] الروم: 30.
فإذا استُنبطت هذه القواعد من واقعها، وبُوبت أصبح لها قوة القانون في المجتمع، لا يسمح لأحدٍ بالخروج عليه مع أنه هو نفسه من صنع المجتمع.
وما ترويه كتب النحو من الشعر المخالف لهذه القواعد في عصور الاستشهاد مما تسميه شاذًا ليس إلا صورة لفقدان الانضباط الكامل في اللغة الذي كان يسمح لبعض الناس بالخروج على العرْف الغالب المألوف إن سها، أو دعته لذلك ضرورة أو غلَبَتْ عليه لهجته المحلية التي تخطَّتها لغة الأدب التي اجتمع عليها العرب قبيل الإسلام.
وهذا الذي يسمونه قبل وضع النحو شاذًا، هو نفسه ما يصفونه بعد وضع النحو بأنه خطأ+ (1) .
الفصل الثاني: الدعوة إلى العامية،
وتيسير النحو، والخط العربي
وتحته مباحث:
المبحث الأول: مقدمات حول هذه الدعاوى
المبحث الثاني: الدعوة إلى العامية.
المبحث الثالث: الدعوة إلى تيسير النحو.
المبحث الرابع: الدعوة إلى تيسير الخط العربي.
المبحث الخامس: الرد على دعاوى العامية، وتيسير النحو، والخط العربي.
الفصل الثاني
الدعوة إلى العامية، وتيسير النحو، والخط العربي
مقدمات حول هذه الدعاوى
هذه الدعاوى داخلة تحت المشكلات التي تواجه العربية، وتسعى إلى إضعاف سلطانها في نفوس أهلها.
وذلك كله سلسلة من المكر الكُبَّار، والكيد الذي يراد بأمة الإسلام، وإن كان بعض من يدعو إلى تلك الدعاوى ذا نية طيبة.
وسيكون الحديث فيما يلي حول بعض المقدمات ثم يتم الحديث عن كل واحدة من هذه الدعاوى الثلاث على حدة:
(1) _ مقالات في اللغة والأدب ص91.