فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 66

4.كثير من الحجاج يذهب إلى جبل الرحمة كي يقف هناك متحملًا كثيرًا من المشاق، ويمشي لمسافات بعيدة جدًا قد تصل إلى بعض الكيلو مترات، ظنًا منه أنّ الذي لا يقف هناك فإنه لم يؤدِ ركن الوقوف بعرفة, وهذا مفهوم خطأ، فالرسول ( عندما وقف هناك قال:(( هذا موقف ) )وكل عرفة موقف، فلا أفضلية لذلك المكان عن أي مكان في عرفة؛ لأنّ الرسول ( ساواه بأي مكان في عرفة.

5.قد يقول قائل كيف صلى الرسول ( في نمرة، ووقف تحت جبل الرحمة عند الصخرات الكبار؟ إن الرسول ( حين وصل إلى عرفة نزل في نمرة( ولم يكن حينها مسجد فما بني المسجد إلاّ في عهد الخلافة العباسية ) , وبقى هناك حتى زالت الشمس، وصلى الظهر والعصر قصرًا وجمعًا, وخطب بالناس خطبة الوداع, وبعدها غادر نمرة متجهًا إلى جبل الرحمة, ووقف في أسفل الجبل، وبقى على راحلته يدعو حتى غابت الشمس، ودفع من هناك إلى مزدلفة وهو يقول السكينة السكينة.

6.الدعاء الجماعي هناك ليس فيه شيء, بل هو من الأشياء التي تساعد على الخشوع والتذلل لله عز وجل في ذلك اليوم العظيم، والذي يكون عليه الحجيج هناك أنّهم يستمرون بالدعاء الجماعي/ وبمكبرات الصوت فيشوشون على كثير من الحجاج، فعلى الحجاج أن يجعلوا الساعة الأخيرة من عرفة دعاءً فرديًا؛ لأنّ لكل مسلم دعاءه الخاص الذي يريد أن يدعو به في ذلك اليوم العظيم, وكذلك كثير من الناس يوصون الحاج أن يدعو لهم في عرفة, وكذلك اتباع السنة فحين وقف الرسول ( على راحلته يدعو وحده والصحابة يدعون كذلك, كل واحد على حدة, وليس على شكل دعاء جماعي، فالذي أطلبه من الحجاج أن يجعلوا الأمرين ممكنين، ففي الساعات الأولى يقومون بالدعاء جماعة, وفي الساعات الأخيرة يدعو كل واحد منهم على انفراد؛ لكي يستطيع الحاج أن يدعو بأشياء بينه وبين ربه، فهذا من حق الحاج هناك, وليس لأحد أن يقطع عليه دعاءه أو يشوش عليه والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت