فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 299

الّذي هُو الإثم، دُون الخطأ الّذي هُو ضدّ التّعمُّد واللّه أعلم. وروى شُعبة عن الحكم عن مُجاهد عن ابن عبّاس يرفعهُ"إنّ العبد ليُشرف على حاجة من حاجات الدُّنيا، فيذكُرهُ اللّه من فوق سبع سماوات، فيقُول: ملائكتي إنّ عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدُّنيا، فإن فتحتها لهُ فتحت لهُ بابًا من أبواب النّار، ولكن ازوُوها عنهُ، فيُصبح العبد عاضًّا على أنامله يقُول:"من دهاني من سبّني، وما هي إلّا رحمة رحمهُ اللّه بها"ذكرهُ أبُو نُعيم. وفي التّعقُّبات من حديث جابر بن سُليمٍ أبي جُريّ قال"ركبت قعُودًا لي فأتيت المدينة فأنخت بباب المسجد - فذكر حديثًا طويلًا - وفيه فقال رجُل يا رسُول اللّه ذكرت إسبال الإزار، فقد يكُون بالرّجُل العرج، أو الشّيء فيستخفي منهُ. قال:"لا بأس إلى نصف السّاق أو إلى الكعبين، إنّ رجُلًا ممّن كان قبلكُم لبس بُردين فتبختر فيهما، فنظر إليه الرّبّ من فوق عرشه فمقتهُ، فأمر الأرض فأخذهُ، فهُو يتجلجل في الأرض، فاحذرُوا وقائع اللّه". وقال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبدةُ بن سُليمان عن أبي جُناد عن حبيب بن أبي ثابت أنّ حسّان بن ثابت أنشد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: شهدت بإذن اللّه أنّ مُحمّدًا رسُول الّذي فوق السّماوات من علُ وأنّ أبا يحيى ويحيى كلاهُما لهُ عمل في دينه مُتقبّلُ وأنّ أخا الأحقاف إذ قام فيهم يقُول بذات اللّه فيهم ويعدلُ وفي حديث الشّفاعة الطّويل من رواية زائدة بن أبي الرُّقاد عن زياد النُّميريّ عن أنس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - فذكر الحديث وفيه:"فأدخُل على ربّي عزّ وجلّ وهُو على عرشه". وفي لفظ للبُخاريّ"فأستأذن على ربّي في داره". وفي لفظ آخر"فآتي تحت العرش فأخرّ ساجدًا لربّي". وفي حديث عبد اللّه بن أُنيس، الّذي رحل إليه جابر شهرًا حتّى سمعهُ منهُ في القصاص"ثُمّ يُناديهم اللّه تعالى وهُو قائم على عرشه - وذكر الحديث"واستشهد البُخاريّ ببعضه. وفي سُنن ابن ماجه ومُسند أحمد من حديث الفضل الرّقاشيّ عن مُحمّد بن المُنكدر عن جابر قال: قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"بينا أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطع لهُم نُور، فرفعُوا رُءُوسهم، فإذا الرّبّ تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السّلام عليكُم يا أهل الجنّة، قال: وذلك قوله {سلام قولًا من ربّ رحيم} قال: فينظُر إليهم وينظُرُون إليه فلا يلتفتُون إلى شيء من النّعيم ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت