فهرس الكتاب
دامُوا ينظُرُون إليه حتّى يحتجب عنهُم، ويبقى نُوره وبركته عليهم في ديارهم". وروى الوليد بن القاسم عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هُريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال"ما قال عبد لا إله إلّا اللّه مُخلصًا إلّا صعدت لا يرُدّها حجاب، فإذا وصلت إلى اللّه نظر إلى قائلها، وحقّ على اللّه أن لا ينظُر إلى مُوحّد إلّا رحمهُ". وفي مُسند الحسن بن سُفيان من حديث أبي جعفر الرّازيّ عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هُريرة قال: قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"لمّا أُلقي إبراهيم في النّار قال: اللّهُمّ أنت واحد في السّماء، وأنا في الأرض واحد عبدك". ولمّا أنشد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شعر أُميّة بن أبي الصّلت: مجّدُوا اللّه فهُو للمجد أهل ربّنا في السّماء أمسى كبيرًا بالبناء الأعلى الّذي سبق الخلق وسوّى فوق السّماء سريرًا شرجع ما ينالهُ بصر العين، ترى دُونه الملائك صُورًا قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم"آمن شعره وكفر قلبه". وروى عاصم عن زرّ بن حُبيشٍ عن عبد اللّه بن مسعُود قال:"ما بين السّماء القُصوى وبين الكُرسيّ - إلى قوله - واللّه فوق ذلك"وقد تقدّم. وقال إسحاق بن راهويه: حدّثنا إبراهيم بن حكيم حدّثني أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى: {ثُمّ لآتينّهُم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} قال لم يستطع أن يقُول:"من فوقهم، علم أنّ اللّه من فوقهم". وقال عليّ بن الأقمر: كان مسرُوق إذا حدّث عن عائشة قال"حدّثتني الصّدّيقة بنت الصّدّيق، حبيبة حبيب اللّه، المُبرّأة من فوق سبع سماوات". وقال سلمة بن شبيب حدّثنا إبراهيم بن حكيم حدّثني أبي عن عكرمة قال"بينما رجُل مُستلقٍ على مُثُلته في الجنّة، فقال في نفسه - لم يُحرّك شفتيه - لو أنّ اللّه يأذن لي لزرعت في الجنّة. فلم يعلم إلّا والملائكة على أبواب الجنّة قابضين على أكُفّهُم. فيقُولُون: سلام عليك، فاستوى فقالُوا لهُ: يقُول لك ربّك: تمنّيت شيءًا في نفسك؟ فقد علمته. وقد بعث معنا هذا البذر يقُول اُبذُر. فألقى يمينًا وشمالًا وبين يديه وخلفه. فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنّى وأراد. فقال لهُ الرّبّ سُبحانه وتعالى من فوق عرشه: كُل يا ابن آدم فإنّ ابن آدم لا يشبع". وأصله في صحيح البُخاريّ. وفي تفسير سُنيد شيخ البُخاريّ عن مُقاتل بن حيّان عن الضّحّاك في قوله تعالى ما يكُون من نجوى ثلاثة"